صلاة الايات وكيفيه صلاتها


شُرعت صلاة الآيات عند ظاهرتي كسوف الشمس وخسوف القمر؛ فهما آيتان من آيات الله عزّ وجلّ، وممّا يدلّ على ذلك قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: (إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان مِن آياتِ اللهِ، لا يَنْكَسِفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه، فإذا رأيتموهما فادعوا اللهَ، وصلُّوا، حتى يَنْجَلِيَ)،[٤][٥][٦] وقد اختلف العلماء فيما إذا كانت صلاة الآيات مشروعةً للمسلمين لغير الكسوف والخسوف من الآيات؛ كالزلزلة والريح الشديد، فيرى الحنفية استحباب أداء الصلاة عند كلّ فزعٍ شديدٍ؛ كالزلزلة أو المطر الدائم، أمّا الحنابلة فقالوا بعدم الصلاة إلّا عند الزلزلة الدائمة؛ لما ورد عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنّه صلّى حين وقوع زلزلة البصرة، ويرى الشافعية أنّ صلاة الجماعة عند حصول الآيات لا تكون إلّا للكسوف والخسوف، بل ويُستحبّ للمسلم أنْ يصلّيها في بيته، وأنْ يتضرّع إلى الله -عزّ وجلّ- كما يصلّي سائر الصلوات، ويرى الإمام مالك أنّه لا يُصلّى لهذه الآيات مطلقاً.[٥] وفيما يتعلق بكيفية صلاة الآيات أو صلاة الكسوف؛ فإنّها تؤدّى ركعتان، في كلّ ركعةٍ منهما قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان، وتكون القراءة في الصلاة جهريةً سواءً أكانت في الليل أو في النهار، ويبدأ المسلم بالركعة الآولى فيقرأ سورة الفاتحة، وبعدها سورةً طويلةً، ثمّ يركع فيطيل في ركوعه، ثمّ يرفع من ركوعه، فيسمع ويحّمد، ويقرأ سورة الفاتحة، وسورةً أخرى طويلةً دون طول الأولى، ثمّ يركع ركوعه الثاني للركعة الأولى، ثمّ يرفع وينزل للسجود، فيسجد سجدتين طويلتين، ثمّ يقوم لأداء الركعة الثانية، فيؤديها بنفس طريقة الركعة الأولى، ويجعلها دونها في كلّ ما يفعل، وبعد أنْ يتمّها يتشهّد، ثمّ يسلّم، فإذا انتهت الصلاة كان من السنّة للإمام أن يخطب بالناس خطبة يعظهم فيها.[٧]



























