عباس شومان يوضح كيفية التصدق بثمن الأضحية


قال الدكتور عباس شومان، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن الأصل في الأضحية إهراق الدم، وهي سنة مؤكدة على الراجح من الخلاف بعض الفقهاء حيث قال بعضهم بوجوبها على القادرين، والسنة أن يتولى المضحي ذبحها بنفسه إن كان يحسن الذبح، ويبدأ ذبح الأضاحي من بعد وقت انتهاء صلاة العيد ويمتد إلى نهاية أيام التشريق.
وأوضح "شومان": "يسن أن تقسم الأضحية أثلاثا: ثلث لأهل البيت وثلث للفقراء وثلث للأصدقاء، فمن كثر عياله تصدق بما يفيض عن حاجهم ولو قل ولايشترط هذا التقسيم، وكلما زاد نصيب الفقراء كما زاد الثواب، وقد اشترط الفقهاء سلامة الأضحية من العيوب وأن تبلغ سنا يختلف باختلاف نوع الأضحية، وذلك لضمان وفرة اللحم وسلامته، ولذا يمكن التجاوز عن السن إن كان لحم الأضحية وفيرا كالتي بلغته أو أكثر.
أكد أن ثواب الأضحية عظيم يكفي أنها تكون في ميزان صاحبها بكل مكوناتها قبل ذبحها، وأنه يغفر للمضحي بقطرات دمها الأولى، وفي ظل الجائحة التي نمر بها والتي قد يشق معها شراء الأضحية وذبحها لبعض الناس، لما قد يتعرضون له من مخالطة مصابين وتعرضهم للعدوى، كما قد لا يتيسر لهم الذبح والتجهيز والتوزيع الآمن في عبوات آمنة، فإنه يجوز لمن كان هذا حاله أن يشتري صك الأضحية من الجهات التي تتولى الذبح عن المضحين والتوزيع على الفقراء.
وأشار إلى أنه يجوز دفع ثمن الهدي في الحج، ويمكن لمن أراد أن يتصدق بثمنها على الفقراء الذين تضرروا من الجائحة وقد يكون المال أكثر فائدة لهم لحاجتهم إلى علاج ونحوه،كما جاز إخراج القيمة في زكاة الفطر مع أن أصلها الطعام، وإذا جاز تعليق صلوات الجمع وقصر الحج على عدد قليل فلئن يجوز التصدق بثمن الأضحية أولى، فحكمها دون صلاة الجمعة ودون الحج بكل تأكيد، وما يجوز في الأعلى يجوز في الأدنى.


























