«الفلاحين» تفند أسباب انهيار أسعار البطاطس


قال حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب عام الفلاحين، إن أسعار البطاطس شهدت انخفاضا ملحوظا هذه الأيام ليتراوح سعر كيلو البطاطس بين 1.5 إلى 2.5 جنيه، لافتا إلى أن تراجعها لأقل من سعر التكلفة الذي يتراوح بين 2 إلى 3 جنيهات، يؤدي لخسائر فادحة للمزارعين تتراوح ما بين 10 و30 ألف جنيه للفدان الواحد حسب نوع الأرض ومقدار التكلفة، وتنذر بعزوف الفلاحين عن زراعة البطاطس الموسم المقبل، والذي يؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار وإشاعة جو من عدم الاستقرار.
وكشف أبوصدام، في بيان اليوم، أن أسباب تدني أسعار البطاطس ترجع إلى وفرة المعروض مع قلة الطلب، والوفرة نتيجه طبيعية لزيادة المساحات المنزرعة وتقارب مواسم زراعة البطاطس وجودة المحصول، مع تقلص الاستهلاك المحلي نتيجة إغلاق المطاعم والمدارس والفنادق وضعف إنتاج مصانع "الشيبسي"، موضحا أنه رغم أن صادراتها أعلى من مثيلتها في نفس التوقيت من العام الماضي، حيث تم تصدير نحو 646.512 ألف طن طبقا لوزارة الزراعة حتى بداية الشهر الجاري، مقارنة بـ687.842 ألف طن العام الماضي، إلا أن العائد منها منخفض لتراجع قيمة معظم العملات المحلية للدول المستوردة للبطاطس المصرية، وارتفاع تكاليف التصدير وصعوبتها في ظل الإجراءات التي اتخذتها معظم الدول لمنع تفشي وباء كورونا.
وأوضح، أن البطاطس في مصر تزرع طوال أيام العام في ثلاث عروات أساسية، الشتوية وتزرع في شهري أكتوبر ونوفمبر، و"المحيرة" وتزرع في أغسطس وسبتمبر، بتقاوي كسر محلية من العروة الحالية "الصيفية"، والتي تزرع بتقاوي مستوردة في ديسمبر ويناير وفبراير، إلى أن تداخل العروات في بعضها لتغير المناخ من منطقة إلى أخري، وفر البطاطس طوال العام، فضلا عن استيراد أصناف تقاوي ممتازة مع خبرة المزارعين والتوعية المستمرة من المختصين واعتدال المناخ، ما قلل فرص انتشار الأمراض وزاد الإنتاجية.
وأكد أبوصدام أنه بات من الضروري إيجاد وسيلة لتعويض الفلاحين عن الخسائر المتلاحقة والتي لا دخل لهم بها وحتمية التزام الحكومة بشراء أو تسويق المحاصيل الاستراتيجية، بتفعيل صندوق التكافل الزارعي وتطبيق قانون الزراعات التعاقدية.


.png)



































