فريهان طايع تكتب: قبل أن تبكي عليه.. ما هي معاييركِ للحب الحقيقي؟
عبارةٌ تتردد كثيراً على ألسنة العديد من الفتيات: "والله أحبه.. سأموت لو تركني، وقد أنتحر!"، تتبعها عيونٌ متورمة من البكاء والدموع
وعلى ماذا كل هذا الحزن؟ على شابٍ تافه، لا يفعل شيئاً في حياته سوى ملاحقة الفتيات على مواقع التواصل الاجتماعي
هنا، أوجه رسالة صريحة ومباشرة لكل فتاة: لا أحد يستحق كل هذا الهدر العاطفي، هو ليس نبياً لتُقدسي حبه، وضعي ألف خطٍ تحت كلمة "تحبينه
دعيني أسألكِ: ما هي معاييركِ للحب أصلاً؟
الحب الحقيقي لا يُمنح إلا للشخص الصحيح؛ للرجل الذي يمتلك الكاريزما، الأخلاق، المبادئ، القيم، النبل، والرجولة الحقة. الرجل الذي يخاف الله، والمحترم لأقصى درجة، ذاك النبيل "الصعب" الذي لا تستطيع أي فتاة الوصول إلى حساباته أو رقم هاتفه ببساطة
أما الشخص "السهل"، الذي يستبيح حياته لكل من تمرّ أمامه، ولا يخاف في كل يوم في حياته، ويمضي وقته في تتبع النساء مفتقداً للعفة والرجولة.. فهل هذا هو الرجل الذي ستأتمنينه على قلبكِ؟ هل هذا من ترغبين بأن يكون زوجاً لكِ، وأباً لأطفالكِ في المستقبل، وشريكاً لرحلة حياتكِ؟
أنتِ تعلمين يقيناً أن حياته مليئة بالأخطاء والعلاقات العابرة، ولذلك: بمجرد أن تجدي في قائمة متابعيه فتيات، ضعي عليه خطاً أحمر وادرجي اسمه تحت بند "قاطع ومقطوع"؛ لأنه ببساطة لن يكون شريكاً صالحاً، ولن يتحمل المسؤولية يوماً
لقد تغافل بعض الشباب عن دورهم الحقيقي في الحياة، والذي يتجلى في عبادة الله، غض البصر، غرس الأخلاق، العمل الجاد، والابتعاد عن تضييع الوقت في المحرمات وملاحقة السراب
"لذلك نصيحتي لكِ: لا تهدري مشاعركِ الحقيقية وسنوات حياتكِ على شخصٍ لا يستحقها، فأنتِ لم تُخلَقي لعبادة الناس، بل خُلقتِ لعبادة الله وحده. وعندما تقررين الارتباط، فأنتِ تفعلين ذلك لتكملي نصف دينكِ؛ فكيف تكملين نصف دينكِ مع شخصٍ لا يعرف أصلاً جدوى وجوده في الحياة؟ شخصٌ يقضي جلّ وقته في ملاحقة الفتيات الافتراضية! إن هذا السلوك إن عبّر عن شيء، فهو لا يعبّر إلا عن كمية الفراغ القاتل الذي يعيشه، وعن عدم فهمه للمعنى الحقيقي للحياة والمسؤولية والرجولة.
وهنا يطرح العقل سؤالاً جوهرياً: هل خلقنا الله في هذه الحياة لنخوض في علاقاتٍ وتجارب عابرة حرّمها سبحانه؟ بالطبع لا؛ بل خُلقنا لنجاهد أنفسنا من أجل العفة والالتزام، ولنحقق غاية وجودنا الحقيقية. فالقلب الذي يتربى على طاعة الله ومجاهدة الهوى، أرفع بكثير من أن ينزل إلى مستنقع العلاقات الوهمية، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه بالرجل الصالح الذي يستحق طهر قلبه.
وهذه نصيحةٌ صادقة أتوجه بها لكل المتابعين: لا تهدري مشاعركِ الحقيقية وسنوات حياتكِ على شخصٍ لا يستحقها،
لذلك لا تهدري حياتك في اشياء لا تستحق حتى تفكيرك فيها

.png)








