خط أحمر
الخميس، 15 أكتوبر 2026 01:47 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

أخبار

بالتعاون مع اليونسكو.. الأكاديمية العربية تنظم احتفالية ”المرأة العربية في العلوم”

خط أحمر

نظمت الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بالتعاون مع منظمة اليونسكو، إحتفالية برنامج الإرشاد المشترك (Co-Mentorship Programme) ضمن مبادرة "المرأة العربية في العلوم"، وذلك احتفاءً بتخريج المشاركات في الدورة الأولى من البرنامج وإطلاق الدورة الثانية، في إطار الجهود الرامية إلى دعم وتمكين الباحثات والعالمات العربيات وتعزيز مشاركتهن في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبتكار.
شهدت الإحتفالية حضور  الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، و الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والسيد بول كوستر مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، و الدكتور يسري الجمل وزير التربية والتعليم الأسبق ومستشار رئيس الأكاديمية العربية، والوزير المفوض فيصل غسال مدير إدارة الشباب والرياضة بجامعة الدول العربية، و الدكتورة أميرة سنبل عميد كلية الصيدلة، إلى جانب عدد من ممثلي منظمة اليونسكو والباحثين والمهتمين بمجالات العلوم والإبتكار،و
الدكتور عبد العزيز زكي،المسؤول الوطني لبرنامج العلوم بالمكتب الإقليمي لليونسكو بالقاهرة أكد في كلمته أن البرنامج لا يقتصر على تقديم التوجيه والإرشاد للباحثات فحسب، بل يسعى إلى بناء شبكة علمية إقليمية تدعم المرأة العربية، لا سيما العالمات السودانيات اللاتي يواجهن تحديات كبيرة في ظل الظروف الراهنة،وأضاف أن المبادرة تتيح فرصًا للتواصل مع الخبرات العلمية وتعزيز التعاون البحثي بين الدول العربية، مشيدًا بالشراكة مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري ودورها الرائد في دعم التعليم العالي والبحث العلمي بالمنطقة.
من جانبه قال بول كوستر مدير المكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان  كلمة جاء فيها "يسعدني للغاية أن أكون معكم اليوم في هذا التجمع الهام المخصص للنساء العربيات في مجال العلوم حيث يُعد العلم أحد أقوى أدوات البشرية لمواجهة تحديات عصرنا الراهن بدءاً من تغير المناخ وشح المياه، ووصولاً إلى الطوارئ الصحية، والأمن الغذائي، والذكاء الاصطناعي، والتنمية المستدامة، وغيرها الكثير، فالعلم يقدم الحلول، لكنه لا يمكن أن يحقق كامل إمكاناته إلا من خلال إستثمار مواهب ووجهات نظر وإبداعات جميع أفراد المجتمع. لقد ساهمت المرأة في المنطقة العربية منذ أمد بعيد في التقدم العلمي إذ يضرب هذا التقدم بجذوره في تقاليد تاريخية غنية تعود إلى القرون الأولى للحضارة الإسلامية، حيث ساهمت النساء في مجالات العلوم والطب والرياضيات والتعليم. ومن الرائدات اللواتي تركن بصماتهن: فاطمة الفهرية في المغرب إذ أسست مؤسسة جامعة القرويين في القرن التاسع، والتي تُعد واحدة من أقدم مراكز التعليم في العالم- ونبوية موسى في مصر التي ناضلت من أجل تعليم المرأة، وخالدة زاهر في السودان التي كانت من أوائل الطبيبات في بلادها؛ لقد لعبت النساء في جميع أنحاء العالم العربي دوراً حيوياً في تشكيل مسار التقدم الفكري والعلمي. ورغم أن العديد من إسهاماتهن عبر التاريخ لم تحظَ دائماً بالتقدير الكامل، إلا أن إرثهن لا يزال يلهم أجيالاً جديدة من الباحثات والمبتكرات. واليوم، تواصل العالمات العربيات البناء على هذا التقليد بكل فخر، مقدّمات إسهامات هامة في مجالات متنوعة ومعززات للتميز العلمي في جميع أنحاء المنطقة. وانطلاقاً من هذا الإرث، يبرز جيل جديد من الباحثات والمبتكرات كقوة دافعة للتقدم العلمي، حيث يعملن على تطوير المعرفة وإبتكار حلول للتحديات العالمية، وقيادة المؤسسات، وإلهام الأجيال القادمة للسعي نحو مسارات مهنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا. وفي مختلف أرجاء المنطقة، تتولى العالمات بشكل متزايد قيادة الفرق البحثية، والمساهمة في الإبتكار العلمي، والمشاركة في صياغة الأجندات الأكاديمية والسياسات العلمية. ومع ذلك، لا تزال الكثيرات يواجهن عوائق هيكلية قد تحد من تحقيق كامل إمكاناتهن، بما في ذلك نقص التمثيل، وصعوبة الوصول إلى تمويل الأبحاث وفرص التعاون الدولي، ومحدودية الفرص للمشاركة في عمليات صنع السياسات العلمية."
وأضاف كوستر :"فنحن نعيش حالياً موسم الإعلان عن جوائز نوبل، وبالنسبة للمجالات العلمية، لم يكن هذا العام جيداً فيما يتعلق بتمثيل المرأة. وإذا نظرنا إلى تاريخ الجائزة ككل، نجد أن نسبة النساء في المجالات العلمية لا تتجاوز 4%؛ وهي نسبة مخجلة حقاً عند مقارنتها بفئات أخرى من الجائزة مثل الفيزياء والأدب، وإن كنا نعمل جاهدين لتحقيق آفاق أرحب في هذا الصدد. إن التصدي لهذا التحدي لا يقتصر على كونه مسألة إنصاف وعدالة فحسب، بل هو ضرورة إستراتيجية لتحقيق التميز العلمي والإبتكار والنجاح. فلنلتزم معاً بتمكين العالمات في جميع أنحاء المنطقة من خلال الشراكات، والتوجيه والإرشاد، وبناء القدرات، والتعاون العلمي، وذلك عبر تعزيز بيئات علمية شاملة للجميع."
وفي كلمته خلال الإحتفالية، أكد الأستاذ الدكتور إسماعيل عبدالغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، أن برنامج الإرشاد المشترك يمثل خطوة مهمة نحو تمكين المرأة العربية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والإبتكار، من خلال توفير منصة متكاملة للتوجيه والإرشاد وتبادل الخبرات، بما يسهم في إعداد جيل جديد من القيادات العلمية القادرة على مواجهة تحديات المستقبل.
وأوضح أن البرنامج يجسد إلتزامًا مشتركًا بين الأكاديمية العربية ومنظمة اليونسكو بدعم المرأة العربية وتعزيز دورها القيادي في البحث العلمي والإبتكار والتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن النهوض بمكانة المرأة في العلوم يتطلب إتاحة فرص الإرشاد المهني وبناء الشبكات العلمية إلى جانب توفير التعليم والموارد.
وأضاف أن الدورة الأولى شهدت مشاركة 9 مرشدين و28 باحثة من 6 دول عربية، بما يعكس التوسع الإقليمي للبرنامج وقدرته على بناء شبكة عربية فاعلة من العالمات والباحثات، متوجهًا بالتهنئة إلى خريجات الدورة الأولى ومتمنيًا التوفيق للمشاركات في الدورة الثانية.
وأكد رئيس الأكاديمية أيضاً في كلمته إلتزام الأكاديمية العربية بتعزيز تكافؤ الفرص وتمكين المرأة في مختلف المجالات العلمية، مشيرًا إلى تصدر الأكاديمية المؤسسات المصرية في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings 2026، وحصولها على المركز الأول محليًا في الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالمساواة بين الجنسين.
من جانبها، رحبت الأستاذة الدكتورة أميرة سنبل بالحضور، مؤكدة أن الاحتفالية تمثل تتويجًا لجهود مشتركة بين الأكاديمية العربية واليونسكو، وأن منصة "المرأة العربية في العلوم" أصبحت نموذجًا ناجحًا للتعاون الإقليمي في دعم الباحثات وتعزيز فرص التطوير المهني والعلمي لهن.
وأشارت إلى أن الشراكة بين الأكاديمية العربية والمكتب الإقليمي لليونسكو في مصر والسودان، الممتدة منذ عام 2022، أسهمت في إطلاق العديد من المبادرات الداعمة للمرأة العربية في العلوم والتكنولوجيا، مستفيدة من الخبرات الأكاديمية والبحثية للأكاديمية وشبكات اليونسكو الإقليمية والدولية.
واختُتمت الاحتفالية بتكريم خريجات الدورة الأولى من البرنامج، والإعلان عن انطلاق الدورة الثانية، بما يعكس نجاح المبادرة في بناء بيئة داعمة لتبادل المعرفة والخبرات وتعزيز التعاون العلمي بين الباحثات في الدول العربية.

بالتعاون اليونسكو الأكاديمية العربية خط أحمر
⇧
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة