السفير محمد حجازي: زيارة الرئيس الصيني تحمل رؤية لنظام دولي أكثر تعددية واستقرارًا


أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل مرحلة يشهد خلالها العالم مستويات غير مسبوقة من التوتر والاضطراب، بما يفرض الحاجة إلى رؤى أكثر استقرارًا وحكمة تسهم في إعادة صياغة المشهدين الإقليمي والدولي.
وأشار حجازي خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن الزيارة حملت منذ بدايتها العديد من الرسائل المهمة، سواء من خلال الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل للرئيس الصيني، والذي يعكس عمق التقدير الذي تحظى به الصين لدى الدولة والشعب في مصر، أو من خلال الرؤية التي تطرحها بكين بشأن مستقبل العلاقات الدولية.
وأوضح أن الصين يمكن أن تضطلع بدور مهم خلال المرحلة المقبلة في المساهمة في صياغة مشهد دولي جديد يقوم على التعددية، بدلًا من حالة الأحادية التي أسهمت، بحسب رؤيته، في تفاقم الصراعات والأزمات، مع إعادة الاعتبار لدور الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية في إدارة القضايا العالمية.
ولفت مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن التحرك الصيني يرتبط أيضًا بعدد من المبادرات التي تستهدف دعم التنمية والأمن العالمي وحوار الحضارات، مؤكدًا أن دول الجنوب في حاجة إلى فرص حقيقية للتنمية بعيدًا عن الصراعات والاستقطابات الدولية.
وأضاف أن التحديات التي تواجه العالم لم تعد محصورة داخل حدود الدول، مشيرًا إلى قضايا مثل الهجرة غير الشرعية والإرهاب وتجارة المخدرات والتداعيات المرتبطة بالتطورات التكنولوجية، وهي ملفات تتطلب تعاونًا دوليًا وتنسيقًا مشتركًا لمواجهتها.
وأكد حجازي أن الرؤية الصينية تطرح أهمية توظيف التنمية والتعليم والثقافة في تعزيز الأمن والاستقرار، بما يعكس توجهًا نحو بناء علاقات دولية أكثر تعاونًا وتوازنًا، ويمنح زيارة الرئيس الصيني للقاهرة أبعادًا تتجاوز الإطار الثنائي للعلاقات بين البلدين.


.png)



































