والدة قارئ للقرآن من ذوى الهمم لـ”جوهرة مصرية”: تحدى التوحد وحقق حلمه


قالت هالة صالح، والدة محمد مجدي، قارئ القرآن الكريم وأحد أبطال ذوي الهمم، إن نجلها حصل هذا العام على المركز الثالث على مستوى الجمهورية في المسابقة المحلية لوزارة الأوقاف، مؤكدة أن رحلته مع القرآن بدأت في ظروف صعبة، لكنها تحولت مع الوقت إلى قصة نجاح وموهبة مميزة.
وأضافت هالة صالح، خلال حلولها ضيفة على برنامج «جوهرة مصرية»، الذي تقدمه الإعلامية هبة عبد الفتاح على قناة CBC، أنها عندما علمت أن نجلها لديه توحد، واجهت رحلة مليئة بالتحديات، خاصة أن التوحد في ذلك الوقت لم يكن معروفًا بالشكل الكافي، ولم تكن المعلومات ووسائل الدعم المتاحة كما هي اليوم.
الأم تتعلم لتساعد نجلها
وأوضحت أنها قررت أن تتعلم وتقرأ عن حالة نجلها حتى تتمكن من مساعدته، مؤكدة أنها بذلت كل ما تستطيع من أجل دعمه وتنمية قدراته.
وتابعت: «إحنا بنعمل اللي علينا والنتيجة دي بتاعة ربنا»، مشيرة إلى أنها لاحظت منذ الصغر تعلق محمد ب إذاعة القرآن الكريم، حيث كان يجلس للاستماع إلى القراء ويحاكي أصواتهم بدقة، كما كان يعرف أسماء الشيوخ الذين يستمع إليهم.
موهبة في تلاوة القرآن
وأشارت هالة صالح إلى أن بعض الأشخاص من ذوي التوحد قد يتميزون بالتركيز الشديد على مجال معين، وهو ما ظهر بوضوح في موهبة محمد في تلاوة القرآن الكريم.
وأضافت أنها بدأت القراءة معه، واستعانت بأشخاص لمساعدته على التعلم، حتى تمكن من إجادة التلاوة، مؤكدة أن الموهبة كانت هبة من الله، ولافتة إلى أن نجلها ساعدها أيضًا على تعلم القراءة الصحيحة.
وكشفت أن محمد يجيد تقليد الشيخ محمود خليل الحصري، وأنها ألحقته بمعهد القراءات، حيث أنهى دراسته بعد رحلة استمرت 8 سنوات، وحصل على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في شهادة التخصص، كما حفظ عددًا من الابتهالات.
وأوضحت أن نجلها كان منذ طفولته يردد أمامها: «أنا القارئ الشيخ محمد مجدي»، في إشارة إلى ثقته الكبيرة بموهبته وحلمه بأن يصبح قارئًا للقرآن.
ولفتت إلى أن الأسرة انتقلت من بورسعيد إلى القاهرة للتقدم إلى نقابة القراء، حيث خضع محمد للاختبارات وتمكن من الحصول على كارنيه النقابة.
وأكدت هالة صالح أن الأسرة لا تزال تواصل دعم محمد، قائلة إنهم «لسه بنحاول ونحلم»، معربة عن أملها في أن يواصل نجلها طريقه ويحقق المزيد من النجاحات في مجال تلاوة القرآن الكريم.


.png)

































