”النينو” تهدد أسواق السلع العالمية


حذر خبراء ومراقبون من أن تصاعد حدة ظاهرة النينو المناخية، التي توصف بأنها الأقوى منذ أكثر من 75 عاما، قد يفرض ضغوطا كبيرة على إنتاج عدد من أهم السلع الأساسية المتداولة عالميا.
ومن شأن تراجع الإنتاج أن يفاقم تقلبات أسعار السلع، ويرفع مخاطر نقص الغذاء، كما قد يضيف موجة جديدة من الضغوط التضخمية في عدد من الأسواق حول العالم، مع تأثر المحاصيل الزراعية وسلاسل الإمداد بالظروف المناخية القاسية.
ورصدت صحيفة "فاينانشيال تايمز"، في تقرير موسع لها، تأثيرات ظاهرة “النينو” المناخية وتقلباتها، التي تتأرجح بين هطول أمطار غزيرة وجفاف يحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، أثرت فعلياً هذا العام على أسعار البن والكاكاو، حيث يتوقع مستثمرون أضراراً واسعة في المحاصيل من البرازيل إلى غرب إفريقيا وجنوب شرق آسيا.
وبينت أن أسعار البن والكاكاو ارتفعت بشكل كبير.
من جانبه، قدر "البنك المركزي الأوروبي" أن أحداث “النينو” العنيفة عادة ما ترفع أسعار السلع الغذائية العالمية بنسبة 9 في المائة.
كانت "الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي" قد أعلنت الشهر الماضي أن احتمال استمرار ظاهرة "النينو" الحالية حتى ربيع عام 2027 تصل إلى 97 في المائة، وأن احتمالية اشتدادها لتصبح “شديدة للغاية” بين أكتوبر وديسمبر من هذا العام تبلغ 81 في المائة، ما يجعلها من بين أقوى الظواهر المسجلة منذ عام 1950، أي منذ أكثر من ربع قرن.
ويتفاقم تأثير الصدمة المناخية الناشئة بفعل تغير المناخ. فظاهرة "النينو" ظاهرة طبيعية، لكنها تحدث الآن في ظل مناخ عالمي أكثر دفئاً، مما يزيد من التبخر والإجهاد الحراري. وقد خلصت "الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ" إلى أن تقلبات هطول الأمطار المرتبطة بظاهرتي "النينو" والـ"لا نينا" من المرجح جداً أن تزداد في وقت لاحق من هذا القرن.


.png)

































