خبير عسكري يكشف عن حالات تمرد وعصيان غير مسبوقة داخل جيش الاحتلال الإسرائيلي


أكد العميد طارق العكاري، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن إسرائيل تعتمد حالياً على فصائل منشقة غير وطنية في قطاع غزة، وتوفر لها الدعم والسلاح بشكل علني، وأكد أن هذه الفصائل تسيطر على أجزاء من الأرض، وتُستخدم كـ "مسمار جحا" أو طرف ثالث لإثارة الفوضى والاضطرابات، لافتاً إلى أن السلاح الذي بحوزة هذه المجموعات تم تهريبه من داخل الكتائب الإسرائيلية ذاتها، وهو أمر بات معلوماً للجميع.
وأوضح العميد العكاري خلال حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد مصطفى شردي، أن هناك أزمات هيكلية وعميقة تضرب صفوف جيش الاحتلال الإسرائيلي، مشيراً إلى تصاعد حالات التمرد والعصيان بين الجنود والقادة على حد سواء، ومؤكداً أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية تفرض تعتيماً إعلامياً صارماً للتغطية على هذه الانهيارات الداخلية وتراجع العقيدة القتالية.
تمرد عسكري وانسحابات جماعية
وفجّر العكاري مفاجأة حول حجم التمرد داخل الوحدات العسكرية الإسرائيلية، مشيراً إلى واقعة حديثة قام فيها 100 عسكري بخلع زيهم العسكري ومغادرة مواقعهم، واصفاً المشهد بـ "وكأنهم يعملون في شركة مدنية"، وشدد على أن ظاهرة التمرد لم تعد مقتصرة على صغار الجنود، بل امتدت لتشمل قادة وضباطاً من مختلف الرتب العسكرية، الذين قرروا ترك الخدمة والعصيان.
وأشار الخبير العسكري إلى الدور الذي تلعبه الرقابة العسكرية الإسرائيلية في إخفاء هذه الحقائق عن الرأي العام؛ حيث تدخلت لمنع نشر أسماء ورتب الـ 100 عسكري المتمردين بعد تسريبها، وكشف العكاري أن حالات التمرد والانسحاب تكررت في ثلاث وحدات عسكرية على الأقل، من بينها وحدة تابعة لجهاز المخابرات.
وحول أسباب هذا التمرد، بيّن العميد العكاري أن رفض الجنود العودة إلى خطوط القتال الأمامية في غزة (الخط الأصفر) يعود بالأساس إلى "فقدان الثقة التام في القيادة العامة".
وأضاف أن الجندي الإسرائيلي بات يعاني من أزمة عبثية، حيث يتساءل عن جدوى وجوده في المعركة قائلاً: "أنا لست هنا لتحرير أرضي، بل لأقتل الناس فقط"، وضرب مثالاً صارخاً على حالة التخبط، بقيام طياري المقاتلات الإسرائيلية من طراز "F-16" بقصف مبانٍ مهدمة بالفعل في غزة، لمجرد إثبات تنفيذ عمليات وهمية.


.png)































