استشاري يحدد شرطاً أساسياً لزواج مصابي متلازمة داون: الذكاء والوعي أولا


أوضح أحمد حسني، استشاري صعوبات التعلم وتعديل السلوك، أن هناك تطوراً كبيراً طرأ على قدرات ومهارات المصابين بمتلازمة داون في الآونة الأخيرة. وأشار خلال لقائه في برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" إلى أن الوسائل التعليمية الحديثة والتكنولوجيا، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر، ساهمت في "تحديث" قدراتهم، لدرجة أن بعضهم أصبح يدير مشروعات خاصة مثل محلات الموبايلات والسوبر ماركت، وهو ما لم يكن متاحاً في السابق.
معايير الذكاء المطلوبة للزواج
وفيما يخص قرار الزواج، شدد حسني على ضرورة وجود معايير علمية دقيقة قبل الإقدام على هذه الخطوة، موضحاً أن نسبة الذكاء (IQ) لمصابي متلازمة داون تتراوح عادة بين 35 و75%. وأكد أن خوض تجربة الزواج يتطلب ألا تقل نسبة ذكاء الشخص عن 60% إلى 65%، لضمان الحد الأدنى من الإدراك والقدرة على التعامل مع متطلبات الحياة الزوجية، مقارنة بالنسبة الطبيعية التي تتراوح بين 100 و120%.
القدرة على الاستقلال والاعتماد على النفس
وذكر استشاري تعديل السلوك أن نسبة الذكاء ليست المعيار الوحيد، بل يجب تقييم مهارات "رعاية الذات". وأوضح أن الشخص يجب أن يكون قادراً على الاعتماد على نفسه في أموره الأساسية، مثل تحضير الطعام، التنظيف، والتنقل بمفرده، بالإضافة إلى امتلاك مهارات التفاعل الاجتماعي. وأشار إلى أن هناك حالات ناجحة جداً تعيش باستقلالية تامة ولا تشكل عبئاً على ذويهم، وهو مؤشر قوي على إمكانية نجاحهم في الزواج.
ضرورة التقييم العلمي المتخصص
واختتم حسني تصريحاته بالتأكيد على أن تقييم مدى صلاحية المصاب بمتلازمة داون للزواج لا يجب أن يكون اجتهادياً، بل يعتمد على "تشخيص كامل" يشمل اختبارات الذكاء، واختبارات الإدراك المعرفي، وقياس التفاعل الاجتماعي. وشدد على أهمية الفحوصات المتخصصة قبل اتخاذ هذا القرار المصيري، لضمان قدرة الطرفين على بناء حياة أسرية مستقرة.


.png)

































