«الجارديان»: دموع ميسي تقود الأرجنتين إلى ريمونتادا مثيرة أمام مصر في المونديال


سلّطت صحيفة «الجارديان» البريطانية الضوء على المشهد العاطفي الذي عاشه ليونيل ميسي، عقب فوز منتخب الأرجنتين المثير على نظيره المصري بنتيجة 3-2، في مواجهة درامية بدور الـ16 من كأس العالم.
وجاء عنوان التقرير معبرًا: «غضب ميسي المجيد.. تنظر إلى عينيه فيتبدّل»، في إشارة إلى التحول الكبير الذي طرأ على أداء قائد التانجو خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء.
ومع إطلاق صافرة النهاية في ملعب «مرسيدس-بنز» بمدينة أتلانتا، انفجرت مشاعر ميسي، وبدت الدموع واضحة على وجهه، في لقطة عكست حجم الضغوط التي عاشها خلال المباراة، والتي اقترب خلالها من وداع مبكر للبطولة.
فقبل نحو 20 دقيقة فقط من النهاية، كانت الأرجنتين متأخرة بهدفين دون رد أمام منتخب مصر، بعدما أهدر ميسي ركلة جزاء، في سيناريو صادم هدد حملة الدفاع عن اللقب. وظهر النجم الأرجنتيني خلال تلك الفترة متأثرًا ذهنيًا، وكأنه غير قادر على استيعاب ما يجري.
لكن الأمور انقلبت رأسًا على عقب في وقت قياسي، بعدما اشتعلت «شرارة» داخل ميسي، قادت الأرجنتين لريمونتادا مذهلة قلبت النتيجة إلى 3-2، وأنهت حلم المنتخب المصري في بلوغ ربع النهائي لأول مرة في تاريخه.
وصنع ميسي الهدف الأول بعرضية متقنة سجل منها كريستيان روميرو، قبل أن يسجل بنفسه هدف التعادل بتسديدة رائعة، فيما جاء هدف الفوز عبر هجمة مرتدة أنهاها إنزو فرنانديز، وسط تأثير واضح لقائد الأرجنتين في تغيير مسار اللقاء.
وعقب المباراة، أكد ميسي أنه شعر بـ«تحرر كبير» رغم حالة الغضب التي انتابته بعد إهدار ركلة الجزاء، قائلًا: «اعتقدت أنني خذلت الفريق في لحظة حاسمة، لكن القدر منحني فرصة التعويض».
وأشارت الصحيفة إلى أن واحدة من أكثر السمات التي طالما أُسيء تقديرها في مسيرة ميسي، هي قدرته على استدعاء أفضل ما لديه في اللحظات الصعبة، وفرض إرادته على مجريات المباريات، وهي الصفة التي طالما قورِن فيها بدييجو مارادونا.
من جانبه، قال الفرنسي تييري هنري إن ما حدث أعاده لذكريات اللعب بجوار ميسي في برشلونة: «لا تريد إيقاظ الوحش.. عندما تنظر إلى عينيه تدرك أنه تغيّر، وعندها يصبح إيقافه شبه مستحيل».
ورغم الأداء القوي للمنتخب المصري، خاصة على المستوى الدفاعي والهجمات المرتدة، وتألق الحارس مصطفى شوبير الذي تصدى لركلة جزاء، فإن المنتخب الأرجنتيني نجح في استغلال لحظاته الحاسمة بفضل تألق قائده.
وشهدت المباراة أيضًا جدلًا تحكيميًا، حيث أبدى حسام حسن، مدرب منتخب مصر، استياءه من «الضغوط» التي مارسها لاعبو الأرجنتين على الحكم، فيما لمح مصطفى زيكو إلى وجود مجاملات لصالح التانجو.
وأبرز التقرير أن الأرجنتين بدت حتى الدقيقة 79 بعيدة تمامًا عن العودة، قبل أن يتدخل ميسي ويقلب المشهد، في واحدة من أبرز لحظات البطولة.
كما نقلت «الجارديان» إشادة مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني بعقلية ميسي، مؤكدًا أنه طالب لاعبيه باتخاذه قدوة، خاصة بعد إصراره على المحاولة رغم إهدار ركلة الجزاء.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن هدف الفوز جاء بروح جماعية مميزة، عبر هجمة مرتدة مثالية، بينما بدا ميسي في النهاية مرهقًا بدنيًا وعاطفيًا، لكنه قاد بلاده إلى ربع النهائي، حيث يستعد لخوض التحدي المقبل في كانساس سيتي.


.png)
































