أهدروا 4.3 مليون جنيه.. إحالة 3 مسئولين بالوحدة المحلية لمدينة طهطا إلى المحاكمة التأديبية


أحالت النيابة الإدارية 3 من مسؤولي الوحدة المحلية لمركز ومدينة طهطا بمحافظة سوهاج إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، لاتهامهم بإهدار أكثر من 4 ملايين و300 ألف جنيه من المال العام.
وقال المستشار محمد سمير المتحدث باسم النيابة الإدارية، إن قائمة المحالين شملت رئيس قسم الكهرباء، واثنين من فنيي الكهرباء بالوحدة المحلية لمركز ومدينة طهطا، بعد ثبوت ارتكابهم مخالفات مالية وإدارية جسيمة شابت إجراءات تعاقد الوحدة المحلية مع إحدى شركات التوريدات على توريد وتركيب عدد 500 كشاف إنارة يعمل بالطاقة الشمسية بشوارع المدينة، ترتب عليها إهدارًا للمال العام بمبالغ مالية تزيد على 4 ملايين و 300 ألف جنيه من المال العام.
وكانت النيابة الإدارية بطهطا قد تلقت بلاغًا من الجهة الإدارية بشأن الواقعة، فباشر المستشار عبد العال ونان التحقيقات، تحت إشراف المستشار أحمد مدحت – مدير النيابة، حيث استمعت النيابة إلى أقوال أعضاء اللجنة الفنية المختصة بالفحص، ومسؤولي التعاقدات بالوحدة المحلية، كما اطلعت على تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن فحص أعمال توريد وتركيب عدد 500 كشاف إنارة يعمل بالطاقة الشمسية، فضلًا عن التقارير الفنية الصادرة عن معهد بحوث الإلكترونيات بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وكشفت التقارير الفنية عن عدم مطابقة الكشافات الموردة للمواصفات الفنية المتعاقد عليها، إذ لم تتجاوز نسبة المطابقة 48% حيث أثبت الفحص أن قدرة الكشاف بلغت 22.5 وات بدلًا من 250 وات، وقدرة البطارية 24 وات بدلًا من 42 وات، وقدرة اللوح الشمسي 22.5 وات بدلًا من 65 وات، بما يؤكد الإخلال الجسيم بالمواصفات الفنية والشروط التعاقدية، وعدم صلاحية التوريدات للغرض الذي أُبرم العقد من أجله.
وبينت التحقيقات عن أن المتهمين، كل فيما يخصه، قد ألحقوا ضررًا جسيمًا بأموال جهة عملهم، وسهَّلوا للغير الاستيلاء عليها؛ إذ تبين أن المتهمين الأول والثاني، عضوي لجنة التقييم الفني المختصة بفحص العينات المقدمة من الشركات، قد قبلا العطاء الفني المقدم من الشركة المشار إليها بالرغم من عدم مطابقته للمواصفات الفنية المحددة بالتعاقد.
وتابعت التحقيقات أن المتهم الأول قام بالتوقيع نيابةً عن باقي أعضاء اللجنة على محضر فحص العينات، الأمر الذي ترتب عليه إهدار المال العام بمبلغ مالي يزيد على أربعةِ ملايينَ وثلاثمائةِ ألفِ جنيهٍ دون وجه حق، مقابل توريداتٍ غير مطابقةٍ للمواصفات الفنية.
كما أوضحت التحقيقات عن اشتراك المتهمين جميعًا في إعداد محضر استلام أعمال صوري، يفيد وفاء الشركة الموردة بالتزاماتها التعاقدية على خلاف الحقيقة، وأثبتوا فيه تاريخ استلام سابق على تاريخ الاستلام الفعلي؛ ستراً لتأخر الشركة الموردة في تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وإعفائها من غرامات التأخير والتعويضات المقررة وفقًا للتعاقد.
كما تبين من التحقيقات، أن المتهم الأول منفردًا سمح للشركة المتعاقدة باستخدام سيارة السلم الكهربائي المملوكة للوحدة المحلية في تنفيذ الأعمال، بالمخالفة لشروط التعاقد التي تُحمل الشركة الموردة تلك النفقات، وتوقيعه بدلًا من رئيس شبكة الكهرباء بالوحدة المحلية بمحضر استلام تنفيذ الأعمال بما يفيد اشتراكه به على خلاف الحقيقة.
وانتهت النيابة الإدارية إلى إحالة المتهمين جميعًا إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، وأمرت بإبلاغ النيابة العامة بما كشفت عنه التحقيقات من وقائع تشكل جرائم جنائية، مع تكليف الجهة الإدارية باتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة نحو استرداد المبالغ التي صُرفت دون وجه حق، حفاظًا على المال العام وصونًا لمقدرات الدولة.


.png)


































