خط أحمر
السبت، 27 يونيو 2026 11:53 صـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

اقتصاد

خبير اقتصادي: الزيادة السكانية غير المحسوبة تحرم الأسر من ثمار أي تحسن تحققه الدولة

خط أحمر

علق الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، على ملف الدين العام في الموازنة العامة الجديدة للدولة، قائلا: "لن يأتي يوم تعيش فيه مصر أو أي دولة أخرى بلا ديون، ومن ينتظر ذلك واهم".

وأوضح "جاب الله"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الدين ليس عيبًا في حد ذاته، بل هو أداة تمويل رئيسية تستخدمها أعتى اقتصاديات العالم؛ فالولايات المتحدة الأمريكية وهي الدولة التي تطبع الدولار تعد أكبر دولة مدينة في العالم بحجم ديون يتجاوز الـ 34 تريليون دولار، وتشاركها في ذلك الصين والمملكة العربية السعودية ودول كبرى أخرى، والعبرة ليست في الاقتراض، بل في كيفية استخدام هذه الأموال.

ولفت إلى أن القروض في الفلسفة الاقتصادية المصرية الحالية تنقسم إلى شقين؛ أولها القروض التنموية وهي التمويلات الميسرة التي حصلت عليها مصر بنسب فائدة ضئيلة (1% و2% و3%) بشروط سداد مريحة، موضحًا أن هذه الأموال هي التي أحدثت التغيير الهيكلي في وجه مصر عبر مشروعات الطرق، الكباري، محطات الكهرباء، الموانئ، والاتصالات، وبحسبة اقتصادية بسيطة، فإن تكلفة تنفيذ هذه المشروعات بأسعار اليوم مقارنة بأسعار تمويلها القديمة تعني أن الدولة هي الرابح الأكبر، فضلا عن الأموال الساخنة، حيث الإسهاب في الاعتماد على استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية، وهي أموال متقلبة تخرج فور حدوث أي أزمة عالمية، وهو الملف الذي تعمل وزارة المالية والبنك المركزي حاليًا على تقنينه وتقليل الاعتماد عليه تدريجيًا.

وكشف عن خطأ شائع في مراقبة الديون؛ موضحًا أن المشكلة الحقيقية ليست في رقم الدين الإجمالي، بل في تكلفة خدمة الدين التي تضيق المساحة المالية للحكومة وتمنعها من التوسع في الإنفاق الخدمي، مشيرًا إلى أنه لمعالجة ذلك، لا تسعى الدولة لخفض الرقم كقيمة مطلقة، بل تستهدف خفضه كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يشبه الفارق بين صاحب كشك صغير يستلف 5 آلاف جنيه ويعجز عن سدادها، وصاحب مصنع يستلف 5 ملايين جنيه ويسددها بسلاسة لأن حجم إنتاجه ضخم.

وأكد أن الموازنة الجديدة تستهدف تحقيق فائض أولي يتجاوز الـ 5% وهي زيادة الإيرادات عن المصروفات قبل حساب فوائد الديون، موضحًا أن هذا الفائض هو الضمانة الحقيقية لوضع الدين في مسار تنازلي، ويمنح المالية العامة أريحية كبيرة لسداد التزاماتها.

وردًا على سؤال "متى يلمس المواطن تحسن هذه المؤشرات في حياته اليومية؟"، قال إن الشعور مسألة نسبية تختلف من شخص لآخر، ولكن لكي يتحول هذا الشعور إلى حقيقة ملموسة على أرض الواقع، يجب أن تتحرك الدولة وفق معادلة حتمية لعدة سنوات متتالية من 5 إلى 10 سنوات، حيث يجب أن يكون معدل النمو الاقتصادي ضعف معدل الزيادة السكانية، وطالما أن نسبة التضخم أعلى من زيادة الأجر فالمرء يظل مضغوطًا؛ لذا وجب استمرار تفوق زيادة الأجور على معدلات التضخم بشكل مستدام.

وشدد على أن الزيادة السكانية غير المحسوبة تُمثل العائق الأكبر؛ فالأسرة التي تختار إنجاب طفل إضافي خارج نطاق قدرتها المالية، تخرج بنفسها تلقائيًا من معادلة الاستفادة من أي تحسن اقتصادي تحققه الدولة.

أخبار الاقتصاد أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة