خبيرة أسرية: التربية الحديثة بريئة من تهمة إفساد الأبناء


أكدت الدكتورة عبير عبدالله، خبيرة العلاقات الأسرية، أن تحميل التربية الحديثة مسؤولية تراجع احترام الأبناء لآبائهم وأمهاتهم أمر غير دقيق، موضحة أن المشكلة الحقيقية تكمن في الخلط بين التربية الإيجابية والتربية التساهلية التي تمنح الأطفال حرية مفرطة دون ضوابط.
وأشارت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، إلى أن هناك ثلاثة أنماط رئيسية للتربية؛ أولها التربية التقليدية القائمة على الأوامر الصارمة والتنفيذ دون نقاش، وثانيها التربية التساهلية التي تعتمد على التدليل الزائد والسماح بكل شيء تقريبًا، أما النمط الثالث فهو التربية الإيجابية التي تسعى إلى بناء شخصية متوازنة تتمتع بالثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية.
وأضافت أن التربية الإيجابية لا تلغي دور الأب أو الأم، بل تقوم على الحوار والاحتواء والاحترام المتبادل، مع وضع حدود واضحة للسلوك، بما يساعد الطفل على النمو النفسي السليم واكتساب مهارات القيادة والاستقلالية منذ الصغر.
وأوضحت أن الطفل يحتاج إلى مساحة للتعبير عن رأيه والمشاركة في اتخاذ بعض القرارات المناسبة لعمره، لأن ذلك يساعده مستقبلًا على تحمل مسؤولية اختياراته في الدراسة والعمل والحياة الاجتماعية.
وشددت على أهمية نزول الآباء إلى عالم أبنائهم ومشاركتهم اهتماماتهم اليومية، من خلال الحوار والقصص والأنشطة المشتركة، مؤكدة أن الاحتواء والتواصل الفعال من أهم أدوات بناء شخصية قوية ومتزنة.



































