حازم الجندي: تحركات مصر المتوازنة ركيزة أساسية لاحتواء التصعيد بالمنطقة


أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات المصرية المتواصلة على المستويين الإقليمي والدولي تعكس ثباتًا واضحًا في السياسة الخارجية المصرية، القائمة على دعم الاستقرار ورفض التصعيد العسكري، والعمل على الدفع نحو حلول سياسية للأزمات المتفاقمة في المنطقة.
وأوضح «الجندي»، أن مصر تتحرك وفق رؤية استراتيجية شاملة تقوم على إدارة الأزمات من منطلق المسؤولية الإقليمية، وليس من زاوية رد الفعل، وهو ما جعلها طرفًا فاعلًا ومؤثرًا في مختلف الملفات الساخنة، وفي مقدمتها تطورات المشهد بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تبذل القاهرة جهودًا متواصلة لتهيئة بيئة مواتية للحوار وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية.
وأشار إلى أن الدور المصري لا يقتصر على الاتصالات الدبلوماسية المباشرة، ولكنه يمتد إلى تنسيق واسع مع القوى الإقليمية والدولية، بهدف منع اتساع رقعة التوتر، وتجنب انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة قد تكون لها تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي، فضلًا عن انعكاساتها الاقتصادية والإنسانية.
وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أن القاهرة تتحرك أيضًا وفق مقاربة متوازنة تراعي مصالح وأمن جميع دول المنطقة دون استثناء، مع تأكيد ثابت على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وهو ما يمنح التحرك المصري قدرًا كبيرًا من المصداقية والقبول لدى مختلف الأطراف.
ولفت «الجندي»، إلى أن مصر بخبرتها التاريخية في إدارة ملفات الصراع نجحت مرارًا في فتح مسارات للحوار في أصعب الظروف، وهو ما يعزز من مكانتها كوسيط موثوق قادر على تقريب وجهات النظر وإيجاد أرضية مشتركة بين الأطراف المتنازعة.
وشدد النائب حازم الجندي، على أن أي تقدم في مسار خفض التصعيد بين واشنطن وطهران سينعكس بصورة مباشرة على استقرار الشرق الأوسط، وسيسهم في إعادة ترتيب أولويات المجتمع الدولي نحو القضايا الإنسانية الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا ضرورة البناء على أي انفراجة دبلوماسية لتحقيق تهدئة شاملة ومستدامة في المنطقة.




































