مصر تستعرض تجربتها في مكافحة الاتجار بالبشر خلال اجتماع إقليمي بتونس


استعرض الوفد المصري المشارك في الاجتماع الأول للجنة قيادة المشروع الإقليمي "تعزيز القدرات في شمال أفريقيا لإنقاذ وحماية المهاجرين من خلال التصدي لتهريب المهاجرين والاتجار بالأشخاص في سياق تدفقات الهجرة غير الشرعية"، أبرز الجهود الوطنية التي تنفذها الدولة المصرية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وذلك خلال الاجتماعات التي استضافتها العاصمة التونسية بمشاركة ممثلين عن عدد من دول شمال أفريقيا.
وضم الوفد المصري ممثلين عن اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، ووزارة العدل، والنيابة العامة، ووحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حيث استعرضوا التجربة المصرية في تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية لمواجهة هذه الجرائم المنظمة العابرة للحدود.
وأكد الوفد المصري أن الدولة المصرية تتبنى نهجًا متكاملًا في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، يقوم على التوازن بين إنفاذ القانون وحماية الضحايا، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة. كما أشار إلى الجهود المستمرة لتطوير السياسات الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية حقوق المهاجرين وتوفير بيئة آمنة تحفظ كرامتهم وحقوقهم الأساسية.
وخلال الاجتماعات، استعرض الوفد المصري ما حققته الدولة من تقدم في مجالات الكشف المبكر عن جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وتطوير آليات الإحالة الوطنية، وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية بإنفاذ القانون والجهات القضائية والمؤسسات المعنية بالحماية والرعاية الاجتماعية.
كما سلط الضوء على الجهود المصرية في مجال بناء القدرات ورفع كفاءة الكوادر الوطنية العاملة في مكافحة هذه الجرائم، من خلال برامج تدريبية متخصصة استهدفت العاملين بجهات إنفاذ القانون والنيابة العامة والجهات المعنية بحماية الضحايا، بما يسهم في تعزيز القدرة على التحقيق والملاحقة القضائية وفق أفضل الممارسات الدولية.
وأكد الوفد أن مصر تواصل جهودها في توفير الحماية والرعاية للفئات الأكثر عرضة للاستغلال، مشيرًا إلى التجربة المصرية في استضافة أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين وضيوف مصر من مختلف الجنسيات، وتوفير الخدمات الأساسية لهم دون تمييز، في إطار التزام الدولة بمبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
وشهد الاجتماع مناقشات موسعة حول الاتجاهات الإقليمية المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وسبل تطوير آليات التعاون الإقليمي لمواجهة الشبكات الإجرامية المنظمة، حيث أكدت مصر أهمية تعزيز تبادل المعلومات والخبرات وتكثيف التنسيق بين الدول المتأثرة بمسارات الهجرة المختلفة.
واختتم الوفد المصري مشاركته بالتأكيد على أن مواجهة جرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين تتطلب شراكة إقليمية ودولية فاعلة، تقوم على معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير الشرعية، وتعزيز الحماية القانونية للضحايا، ودعم جهود التنمية والاستقرار في الدول المصدرة والمستقبلة للمهاجرين على حد سواء.


































