هل يجوز ذبح الأضحية الحامل؟.. دار الإفتاء تجيب


أكدت دار الإفتاء، عدم جواز الإقدام على ذبح البهائم إذا عُلِم أنها حوامل، سواء في الأضحية أو غيرها؛ لأن الحمل يُنقِص لحمها، ويتسبب في هزالها وضعفها، فيُعتبَر من العيوب التي تمنع الإجزاء في الأضحية.
وبيّنت أن الأضحية لها شروط وضوابط لا تصح وتجزئ إلا بها، ومن جملة تلك الشروط: خلو الأضحية من العيوب الفاحشة، وهي العيوب التي من شأنها أن تُنقِص الشحم أو اللحم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أربع لا تُجزئ في الأضاحي: العوراء البيّن عورها، والمريضة البيّن مرضها، والعرجاء البيّن عرجها، والكسيرة التي لا تُنقي».
عيوب الأضحية
ولفتت إلى أن الفقهاء اختلفوا في اعتبار الحمل عيبًا من عيوب الأضحية، فذهب جمهورهم من الحنفية والمالكية والإمامان: ابن الرفعة وتقي الدين الحصني من الشافعية والحنابلة إلى أنه من جملة الأحوال التي تعتري الأضحية وأنه ليس بعيب فيها.
وقالت الدار، إن الإمام أبو حنيفة كره ذبح البهيمة الحامل حتى تضع مولودها؛ لئلا يضيع الانتفاع بالولد، فمذهبه أن ولد الأضحية لا يحل للأكل إلا إذا خرج حيًّا وذُبح، بينما ذهب الشافعية إلى اعتبار الحمل عيبًا من العيوب التي تمنع الإجزاء في الأضحية؛ لأنه ينقص لحمها ويتسبب في هزالها وضعفها.
وذكرت دار الإفتاء، أن القول بمنع التضحية بالبهيمة الحامل إذا عُلِم بحملها هو المختار للفتوى؛ لما فيه من حفظ إناث البهائم الحوامل والتي تعظم فائدتها باعتبارها من أهم العوامل في زيادة الثروة الحيوانية، ومصدرًا للألبان وما يُنتج بها من المنتجات الغذائية المهمة، والتي تعتبر مقومًا من مقومات الأمن الغذائي.
وتابعت: "يُعتبر التوسع في ذبح تلك الإناث تهديدًا صريحًا وتعديًا عظيم الخطر على كلٍّ من الثروة الحيوانية والمنتجات الغذائية المشتقة من الألبان، وهو ما يظهر من تقلص نسبة المواليد في المواشي وبهيمة الأنعام، وما يتبعه من نقصان إنتاج الألبان وندرة مشتقاتها بما يحقق أزمة اقتصادية حادة في المجتمع".
حظر قانوني
ولفتت إلى منع القانون المصري ذبح الإناث الحوامل طلبًا لنتاجها وحفاظًا على الثروة الحيوانية؛ حيث نص قانون الزراعة رقم (53) لسنة (1966م) وفقًا لآخر تعديلاته، في المادة (109) على أنه: [لا يجوز ذبح إناث الأبقار والجاموس والأغنام غير المستوردة قبل تبديل جميع قواطعها.ولا يجوز ذبح الإناث العُشار] اهـ، كما ورد في المادة الخامسة من قرار وزير الزراعة رقم 517 لسنة 1986م بشأن ذبح الحيوانات وتجارة اللحوم.
ونص القانون على عقوبة ذبح عشار الماشية والأنعام في المادة رقم (143 مكرر) المعدلة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 207 لسنة 1980م، إذ نصت على أنه: [يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنتين، ولا تزيد على خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه، ولا تزيد على ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين: كل من ذبح بالمخالفة لأحكام المادة 109 الإناث العُشار، أو إناث الأبقار والجاموس والأغنام غير المستوردة، ما لم يصل وزنها أو نموها إلى الحد الذي يقرره وزير الزراعة] اهـ.



































