ياسر شورى: الإعلام التقليدي تراجع أمام سطوة التقنيات الحديثة


أكد ياسر شورى ، رئيس تحرير بوابة الوفد، أن التقنيات الحديثة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، أصبحت أحد أهم أدوات الحروب المعاصرة، سواء على مستوى العمليات العسكرية أو في إطار حرب المعلومات والشائعات.
وأوضح شورى خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم أن ما تشهده الساحة الإيرانية مؤخرًا يعكس تحولًا خطيرًا في طبيعة الصراعات، حيث لم يعد الأمر مقتصرًا على المواجهات التقليدية، بل امتد ليشمل استخدام التكنولوجيا في الاستهداف والتأثير النفسي والإعلامي.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات يستخدم في تحليل البيانات وتحديد الأهداف بدقة عالية، وهو ما ينعكس على طبيعة العمليات العسكرية، مؤكدًا أن هذا التطور يمنح الحروب بُعدًا أكثر تعقيدًا وخطورة.
وأضاف ياسر شورى أن أخطر ما في هذه الحرب هو سلاح الشائعات والمعلومات المضللة، حيث يتم تداول مقاطع فيديو مفبركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بعضها يبدو واقعيًا للغاية، ما يؤدي إلى تضليل الرأي العام وإرباك المشهد.
ولفت إلى أن بعض هذه الفيديوهات قد لا تقف وراءها مؤسسات، بل يتم إنتاجها بشكل فردي، لكنها تنتشر بسرعة كبيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يجعلها سلاحًا فعالًا في التأثير على الجمهور.
وأكد شورى أن المشهد الإعلامي الحالي يشهد تحولًا جذريًا، حيث لم يعد الإعلام التقليدي هو المصدر الوحيد للمعلومات، بل حلت محله منصات رقمية وتقنيات حديثة قادرة على صناعة روايات متعددة، قد تتداخل فيها الحقيقة مع التضليل.
وشدد ياسر شورى على أن ما يحدث اليوم يعيد إلى الأذهان أساليب الدعاية القديمة، ولكن في ثوب تكنولوجي أكثر تطورًا، حيث لا تزال الشائعات حاضرة، لكنها تُدار الآن بأدوات رقمية متقدمة تزيد من تأثيرها وانتشارها.
واختتم بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب وعيًا إعلاميًا أكبر، وقدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف، في ظل حرب معلومات مفتوحة تستخدم فيها التكنولوجيا كسلاح رئيسي.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























