كاراجر: صلاح يغادر متفوقًا على رونالدو في قائمة عظماء الدوري الإنجليزي


يرى جيمي كاراجر، أسطورة ليفربول، أن رحيل محمد صلاح عن النادي لا يعني فقط نهاية عصر استثنائي، بل يمثل أيضًا خسارة كبيرة للدوري الإنجليزي، الذي سيفقد قريبًا أحد أبرز المواهب العالمية.
في مقاله بصحيفة «تليجراف» البريطانية، أشار كاراجر إلى أن وداع صلاح لإنفيلد، بعد رحيل كيفن دي بروين عن مانشستر سيتي الموسم الماضي، يختتم مسيرة أضاءت الملاعب الإنجليزية، محذرًا من أن الفراغ الكبير قد يؤدي إلى ما وصفه بـ"مجاعة النجوم".
في قائمة أفضل المهاجمين الأجانب الذين تألقوا في إنجلترا، يرى كاراجر أن صلاح لا يتفوق عليه سوى تييري هنري من حيث الإنتاجية والثبات، بينما لم يصل لاعبو مثل كريستيانو رونالدو، إدين هازارد، جانفرانكو زولا، دينيس بيركامب أو إريك كانتونا إلى الأرقام المذهلة التي حققها المصري على مدار المواسم.
وصل صلاح إلى إنفيلد في يونيو 2017 قادمًا من روما في صفقة بلغت 36.5 مليون جنيه إسترليني. ورغم نجاحه في إيطاليا، شكلت تجربته المحدودة مع تشيلسي سببًا لبعض الانتقادات، ومع ذلك، تفوق صلاح على رونالدو عند تقييم الأداء والتأثير في الدوري الإنجليزي فقط، ليصبح عنصرًا أساسيًا في أي تشكيلة مثالية إلى جانب هنري ورونالدو.
وأكد كاراجر أنه عند طلبه تحديد أفضل عشرة لاعبين في تاريخ ليفربول، كان صلاح الاسم الأول بعد عمالقة النادي: جيرارد، دالجليش، سونيس، بارنز وراش.
وخلال حقبة يورجن كلوب، أصبح صلاح رمزًا للنجاح الذي جلب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا، حيث رفعت أهدافه المذهلة ليفربول إلى مستويات اعتبرها الكثيرون بعيدة، وحوّل النادي سريعًا من مجرد متأهل لدوري الأبطال إلى منافس دائم على اللقب.
إلى جانب ماني وروبرتو فيرمينو، شكّل صلاح جزءًا من أخطر ثلاثي هجومي في تاريخ الدوري الإنجليزي، فيما وصفه مورينيو بـ"العجيبة الأخيرة في العالم"، كما أعاد تعريف دور الجناح، فحل مهاجمو الأجنحة الطامحون للأهداف محل الجناح التقليدي الذي يقتصر دوره على العرضيات.
أشار كاراجر:" بعيدًا عن الأرقام والسرعة، أبرز ما يميز صلاح هو توفره الاستثنائي. فقد خاض 435 مباراة على مدار تسعة مواسم بمتوسط يزيد قليلًا عن 48 مباراة سنويًا، مع حفاظه على أعلى مستويات اللياقة البدنية والذهنية، ورفضه تفويت أي مباراة، حتى لو اضطر للاستبدال، هذا الإصرار والجوع للنجاح يُعد علامة العظمة الحقيقية".
أوضح كاراجر أن إعلان رحيله جاء في التوقيت المناسب لضمان وداع عاطفي يستحقه، مع رفض النادي وأي طرف آخر أي عروض خلال يناير، ورغم ذلك، يرى أن أفضل وداع سيكون بإلهام صلاح لفريقه للفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا في بودابست، بعد أسبوع من آخر مباراة في الدوري، وهو ختام يليق بنجم عالمي مثل محمد صلاح.

.jpg)




.jpg)



.jpg)





















