برلماني: بيان الخارجية المصرية بشأن تصريحات السفير الأمريكي يرسخ مبدأ الشرعية الدولية


أكد النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، أن البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية بشأن إدانة التصريحات المنسوبة إلى مايك هاكابي، والتي حاولت تبرير مزاعم أحقية إسرائيل في أراضٍ عربية، لم يكن مجرد رد دبلوماسي على تصريحات غير مسؤولة، بل جاء ليضع إطارًا سياسيًا وقانونيًا واضحًا يحدد ثوابت الدولة المصرية تجاه القضية الفلسطينية، ويؤكد أن القاهرة تتحرك وفق منطق الدولة الراسخة التي تدرك أبعاد الصراع وتداعياته الإقليمية والدولية.
وأوضح زيدان، أن أهمية البيان تكمن في توقيته ومضمونه، حيث بعث برسائل مباشرة إلى القوى الدولية مفادها أن مصر لن تسمح بإعادة إنتاج خطاب سياسي يسعى إلى شرعنة الاحتلال أو إضفاء صبغة قانونية زائفة على ممارسات تتعارض بشكل صارخ مع قواعد القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وتابع: الدولة المصرية تتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها قضية حقوق غير قابلة للتصرف، وليست ملفًا قابلًا للمساومة أو إعادة التفسير وفق أهواء سياسية متغيرة.
وأشار زيدان، الى أن تأكيد القاهرة على عدم وجود أي سيادة للاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية أو غيرها من الأراضي العربية يعكس وضوحًا استراتيجيًا في الموقف المصري، ويقطع الطريق أمام محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.
كما شدد عضو مجلس الشيوخ، على أن رفض مصر القاطع لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة يمثل دفاعًا صريحًا عن وحدة الأرض الفلسطينية، باعتبارها حجر الأساس لأي تسوية عادلة ومستدامة.
وأضاف زيدان، أن البيان حمل بعدًا مهمًا يتعلق بكشف التناقضات داخل بعض الخطابات السياسية الدولية، خاصة تلك التي تتعارض مع الجهود المعلنة لخفض التصعيد ووقف الحرب في قطاع غزة، وهو ما يؤكد أن مصر تتحرك بعقلانية سياسية تراعي استقرار المنطقة وتحذر من مغبة الانسياق وراء تصريحات من شأنها إشعال الأوضاع ونسف فرص السلام.
وأكد زيدان، أن الموقف المصري تجاه الاستيطان يعكس التزامًا ثابتًا بمواجهة أحد أخطر معوقات السلام، موضحًا أن التوسع الاستيطاني لا يمثل فقط انتهاكًا للقانون الدولي، بل يعد تهديدًا مباشرًا لأي مسار تفاوضي جاد، موضحا أن القاهرة، عبر تحركاتها الدبلوماسية المتوازنة، تواصل العمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حل شامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

.jpg)









.jpg)






















