العراق يؤكد دعمه لاتفاق الحكومة السورية مع تنظيم قسد


أكد العراق، الأحد، دعمه الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق رسمي بين الحكومة السورية وتنظيم "قسد".
جاء ذلك خلال مباحثات أجراها وزير الخارجية، فؤاد حسين، مع قائد "قسد" مظلوم عبدي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، وفق بيان للخارجية العراقية.
وبحث حسين خلال لقائه مع عبدي التطورات الأمنية الأخيرة في سوريا، مؤكدًا "مباركة العراق ودعمه للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق مع الحكومة السورية الانتقالية".
وفي 30 يناير الماضي، توصلت الحكومة السورية إلى "اتفاق شامل" مع "قسد"، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.
واستُكمل الاتفاق في مرحلة لاحقة عندما اعتبرت الحكومة الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي (شمال شرق) ودمج القوات العسكرية، مكملا لاتفاق سابق تم توقيعه في 18 من الشهر نفسه.
وقبل ذلك في الشهر نفسه، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، المرسوم الرئاسي رقم (13) لعام 2026، الذي يشمل الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للكرد السوريين، بما يعكس التزاما ببناء دولة جامعة تحمي حقوق مواطنيها دون إقصاء أو تمييز.
وفي السياق، تناولت مباحثات الوزير حسين وعبدي عملية نقل سجناء تنظيم "داعش" إلى العراق، والتي اكتملت الجمعة، وفق إعلان القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم".
وكانت "سنتكوم" قد بدأت نقل عناصر داعش من شمال شرقي سوريا إلى العراق عقب انسحاب تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا، بعد معارك مع الجيش السوري، الذي بسط لاحقا سيطرته على المخيم ومحيطه.
وجاء في بيان خطي أصدرته "سنتكوم" أن العملية التي بدأت في 21 يناير الماضي واستمرت 23 يوما، شهدت نقل أكثر من 5 آلاف و700 عنصر من عناصر تنظيم داعش إلى العراق.
وذكرت "سنتكوم" أن قائدها براد كوبر شكر الحكومة العراقية، وأكد أن نقل عناصر داعش "يحمل أهمية حيوية للأمن الإقليمي".
وتم التأكيد خلال لقاء حسين وعبدي على "أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة ومنع أي تصعيد، والحفاظ على الهدوء وضبط النفس"، وفق البيان.
كما استعرض الطرفان "الوضع المعيشي والإداري في منطقة الجزيرة السورية، بما يعكس حرص العراق على تعزيز الأمن والاستقرار وتحقيق مصالح المنطقة".
وتستضيف ميونخ الدورة الثانية والستين من مؤتمر ميونخ للأمن MSC 2026، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة تعكس حساسية المرحلة التي يمر بها النظام الدولي.
وتُعقد النسخة الحالية في عام تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه الأكثر اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة (1990)، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.

.jpg)









.jpg)
























