محمد موسى عن واقعة شنق كلب بطنطا: صدمة إنسانية تكشف تراجع القيم


علق الإعلامي محمد موسى على واقعة محاولة أحد الأشخاص شنق كلب بأحد أعمدة الإنارة بقرية خرسيت التابعة لمركز طنطا، في مشهد أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقال موسى خلال تقديم برنامجه "خط أحمر" على قناة الحدث اليوم، إن المشهد لم يكن مجرد واقعة عابرة، بل صدمة إنسانية تكشف حجم التراجع في منظومة القيم لدى البعض، مؤكدًا أن السعي وراء “الترند” لم يعد يقتصر على المنافسة الرقمية، بل تجاوز ذلك ليهدد جوهر الرحمة والضمير الإنساني.
وأوضح أن ما حدث لا يمكن تصنيفه كجريمة ضد حيوان أعزل فحسب، بل هو جريمة أخلاقية مكتملة الأركان، تعكس حالة من الانحدار حين تتحول القسوة إلى وسيلة للشهرة، ويُستبدل التعاطف بعداد المشاهدات والإعجابات.
وأشار موسى إلى أن السؤال الحقيقي لا يتعلق فقط بمرتكب الواقعة، بل بالبيئة التي سمحت بتطبيع مشاهد العنف، حتى أصبح تصوير الألم ونشره بحثًا عن التفاعل أمرًا مألوفًا لدى البعض، محذرًا من أن تحويل الصدمة إلى أداة انتشار يمثل خطرًا مجتمعيًا متصاعدًا.
وأكد أن مصر دولة قانون، وأن مثل هذه الوقائع يجب أن تواجه بحزم، ليس فقط لردع الجاني، ولكن لصون هيبة القانون وحماية القيم المجتمعية من مزيد من التآكل.
وأضاف أن العنف ضد الحيوان ليس سلوكًا معزولًا، بل قد يكون مؤشرًا على خلل نفسي وأخلاقي أعمق، لافتًا إلى تحذيرات متكررة من منظمات المجتمع المدني، من بينها الجمعية المصرية للرحمة بالحيوان، التي تؤكد أن القسوة إذا بدأت تجاه كائن ضعيف، فقد تمتد آثارها إلى المجتمع بأسره.
واختتم موسى تصريحاته بالتشديد على أن “الترند الحقيقي” لا يُصنع بالدم أو الألم، وإنما يُصنع بالحفاظ على إنسانيتنا، موضحًا أن الفارق بين الإنسان وغيره ليس في الشكل، بل في الرحمة التي يحملها قلبه.

.jpg)









.jpg)
























