أستاذ طب نفسي: الانتهازية اضطراب سلوكي يدمر القيم وليست ذكاءً


أكد الدكتور المهدي أستاذ الطب النفسي، خلال لقائه ببرنامج الستات مايعرفوش يكدبوا، عبر قناة CBC، أن الانتهازية هي اضطراب سلوكي وليست مرضًا نفسيًا، وترتبط بشكل وثيق بثلاثة أنواع من الشخصيات المضطربة.
تعريف الانتهازي: استغلال وتجاوز للمبادئ
عرف الدكتور المهدي الشخص الانتهازي بأنه "الشخص الذي ينتهز الفرصة ويستغل الآخرين ويدوس على القيم والمبادئ." وأشار إلى أن الفرق الجوهري بينه وبين الشخص العادي الذي يستفيد من الفرص هو أن الأخير يأخذ فرصته دون المساس بالآخرين أو تجاوز القيم. فالشخص العادي يستفيد من فرصة عمل أو سفر أو دراسة دون استغلال أو إيذاء، بينما الانتهازي لا يتردد في تجاوز الخطوط الحمراء لتحقيق مآربه.
الانتهازية: اضطراب سلوكي لا مرض نفسي
شدد الدكتور المهدي على أن الانتهازية تصنف كاضطراب سلوكي وليست مرضًا نفسيًا. وأوضح الفارق قائلاً: "المرض النفسي له معالم محددة وأعراض محددة ويبقى نتيجة لاضطراب داخلي في كيمياء المخ أو في وظائف المخ، ويبقى له علاج طبي محدد ومحطوط في تقسيمات الأمراض." بينما الاضطراب السلوكي، مثل الانتهازية، هو نمط من السلوكيات يفتقر إلى هذه المعايير الطبية المحددة للمرض النفسي.
ثلاث شخصيات تترجم الانتهازية
وفقًا للدكتور المهدي، ترتبط الانتهازية بشكل خاص بثلاثة أنواع من الشخصيات المضطربة: الشخصية السيكوباتية: يوجه السيكوباتي بوصلته نحو تحقيق ملذاته وأطماعه واحتياجاته الشخصية، مستغلاً الآخرين دون مراعاة لأي قيم أو أخلاق. يميل دائمًا للفرص التي تحقق له كسبًا ماديًا أو منفعة مباشرة، غير عابئ بمن حوله.
أما الشخصية النرجسية: يسعى النرجسي لانتهاز الفرص التي تمنحه مكانة واسمًا وصورة وسلطة وتحكمًا، مدفوعًا بشعوره بأنه أفضل واحد في الكون، استغلاله للآخرين وانتهاكه للقيم والأعراف يكون بهدف تحقيق ذاتيته المتضخمة وإظهار نفسه كشخص فريد لا يضاهيه أحد، الشخصية الهستيرية: هذه الشخصية أيضًا تتميز بالانتهازية، وهي أكثر شيوعًا بين النساء، وتسعى لجذب الانتباه والظهور بأي ثمن.
واختتم الدكتور المهدي حديثه بالتأكيد على أهمية فهم هذه الأنماط السلوكية والشخصيات للتعامل معها بوعي، والتمييز بين السعي المشروع للفرص وبين الانتهازية المدمرة للقيم والعلاقات.

.jpg)









.jpg)
























