رمضان عبد المعز: التغافل عبادة عظيمة وهؤلاء أول من يدخلون الجنة


أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن التغافل عن أخطاء الآخرين يُعد من العبادات العظيمة التي يغفل عنها الكثيرون، مشددًا على ضرورة التسامح وقبول اعتذار المخطئين للحفاظ على سلامة الصدور.
وقال «عبد المعز»، خلال حلقة برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر قناة «dmc»، إن البشر ليسوا معصومين من الخطأ، والتعامل بحدة مع كل هفوة يفسد العلاقات، موجهًا نصيحته للمشاهدين: «غمض عينيك عن أخطائي، واعمل نفسك مش واخد بالك، فلا أحد معصوم، وإذا اعتذر المخطئ يجب أن نسامحه حتى لو تكرر الخطأ، لتظل النفوس راضية».
أول زمرة تدخل الجنة
وأشار الداعية الإسلامي إلى أن أصحاب القلوب المتسامحة هم أول من يدخلون الجنة يوم القيامة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح البخاري عن أول زمرة تدخل الجنة، حيث وصفهم بأنهم: «لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب رجل واحد».
الاختلاف سنة كونية
وأوضح «عبد المعز» أن المقصود بـ«قلوبهم قلب رجل واحد» ليس إلغاء الاختلافات الفطرية أو التنوع في الطباع، بل توحد القلوب في المحبة ونقاء السريرة، لافتًا إلى أن الله تعالى لو شاء لجعل الناس أمة واحدة، ولكن حكمته اقتضت التنوع والاختلاف، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ * إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ﴾.
وضرب مثلًا بخريجي الجامعات، سواء الأزهر أو كليات الطب، مؤكدًا أنهم رغم دراستهم لنفس المناهج، إلا أنهم يتنوعون في قدراتهم وطباعهم، وهذا التنوع هو الأصل في الحياة، قائلاً: «احترم سنة الله في خلقه، فالله خلقنا ألوانًا وأشكالًا وعقولًا مختلفة».
قسمة العقل والرزق
وتحدث عبد المعز عن مفارقة في طبيعة البشر، قائلًا: «الله قسّم بين الناس العقل والرزق؛ أما الرزق فالكل يسعى للمزيد ويطلب الزيادة، وأما العقل فقد رضي به كل الناس، حتى أقلهم حكمة يرى نفسه أعقلهم»، مشددًا على أن احترام هذا التفاوت في العقول هو مفتاح التعايش.

.jpg)









.jpg)
























