القومي للمرأة يشارك في ملتقى «وافدات الأزهر.. شموس مضيئة»


شاركت الدكتورة سلمى دوارة، عضوة المجلس القومي للمرأة في ملتقى «وافدات الأزهر.. شموس مضيئة»، والذى نظمه مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب بالأزهر الشريف، بالتعاون مع لجنة الطالب الوافد بالمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة،حيث ألقت كلمة نيابة عن المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، بحضور الدكتورة نهلة الصعيدي - مستشارة شيخ الأزهر لشئون الوافدين ورئيسة مركز التطوير ورئيسة لجنة الطالب الوافد، والدكتور علي عمر الفاروق - رئيس قطاع الشئون الشرعية بدار الإفتاء المصرية، والدكتورة أماني لوبيس – الرئيس السابق لجامعة شريف هداية الله الإسلامية بإندونيسيا، والدكتور سلامة داود – رئيس جامعة الأزهر نخبة من المتخصصين في دراسات المرأة والشريعة الإسلامية، إلى جانب عدد من القيادات والشخصيات العامة والخبراء.
وفي مستهل كلمتها، نقلت الدكتورة سلمى دوارة تحيات المستشارة أمل عمار ، مؤكدة سعادتها بوجودها فى رحاب هذا الصرح العلمي والديني العريق، الأزهر الشريف، منارة العلم والوسطية، وحصن الفكر المستنير، والذي اضطلع عبر تاريخه بدور محوري في نشر قيم الاعتدال، وترسيخ مكانة المرأة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المتعلقة بدورها في المجتمع.
وأكدت على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بقضايا المرأة في ظل إرادة سياسية واضحة لتمكين المرأة والشباب، بدعم من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، انطلاقًا من الإيمان بأن تمكين المرأة وحماية حقوقها يُمثلان ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. وقد تجسدت هذه الإرادة في تبنّي سياسات عامة وتشريعات واستراتيجيات وطنية شاملة، أكدت على مكانة المرأة كشريك أصيل في بناء الوطن وصناعة المستقبل، موضحة أنه انطلاقًا من ذلك، جاءت الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030 كإطار حاكم ووثيقة عمل لكافة جهود تمكين المرأة، بما يترجم التوجهات السياسية إلى برامج وتدخلات عملية، تستهدف تمكين المرأة سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، وحمايتها من جميع أشكال العنف والتمييز، مع التأكيد على دور الوعي والمعرفة والخطاب الديني المستنير كمدخل أساسي لتحقيق هذا التمكين.
وأضافت عضوة المجلس أن انعقاد هذا الملتقى الحواري المهم تحت عنوان «ملتقى وافدات الأزهر.. شموس مضيئة» يعكس بوضوح الدور التنويري للأزهر الشريف في بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، وتعزيز ثقافة الحوار القائمة على الفهم الصحيح للنصوص الدينية، ويعزز مشاركتها الإيجابية في مختلف مجالات الحياة، كما يأتي تأكيدًا لعمق العلاقة والتكامل في الرؤى بين المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف، في إطار إيمان مشترك بأهمية الوعي والمعرفة في دعم قضايا المرأة وحماية حقوقها. ويُعد التعاون القائم مع وحدة لمّ الشمل بالأزهر الشريف أحد النماذج المهمة لهذا التكامل، من خلال تنفيذ حملات توعوية ركزت على مفهوم التنشئة المتوازنة بين الأمومة والأبوة والإرشاد الأسري، وتعزيز المشاركة الإيجابية داخل الأسرة، وتصحيح المفاهيم المغلوطة المرتبطة باستخدام العنف ضد المرأة، وقد استفاد من هذه الجهود أكثر من 415 ألف مواطن ومواطنة بجميع المحافظات على مدار ثلاث سنوات.
وتقدمت الدكتورة سلمى دوارة بخالص الشكر والتقدير لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، على دعمه الدائم لقضايا المرأة، وحرصه المستمر على ترسيخ خطاب ديني صحيح يُنصف المرأة، ويؤكد مكانتها وكرامتها، انطلاقًا من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، الذي كرم المرأة وجعلها شريكًا أصيلًا في بناء الأسرة والمجتمع وعمارة الأرض.
واختتمت كلمتها برسالة الى الطالبات الوافدات قائلة :"أنتن سفيرات حقيقيات، ودوركن لا يقتصر على التحصيل العلمي فحسب، بل يمتد ليشمل بناء الوعي، وتصحيح المفاهيم، والمساهمة الإيجابية في مجتمعاتكن، مع الحفاظ على الهوية والقيم الإسلامية الأصيلة"، وعبرت عن تمنياتها أن تثمر هذه اللقاءات الحوارية عن مزيد من التعاون والعمل المشترك، دعمًا لقضايا المرأة، وترسيخًا لقيم الوعي والعدل والكرامة الإنسانية.

.jpg)








.jpg)























