خط أحمر
الأحد، 30 نوفمبر 2025 02:07 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

مقالات

الدكتور محمود الحصري يكتب: مقبرة توت عنخ آمون سرقت قبل اكتشاف المقبرة بمئات السنين.. أسطورة لعنة الفراعنة

خط أحمر

عندما أزال كارتر الركام من علي درجات السلم من مدخل المقبرة في 4 نوفمبر 1922م، وجد على باب المقبرة الخارجي (المدخل الأول)، أختاماً للشرطة أو ما يُعرف باسم "ختم المقبرة الملكية" The Royal Necropolis Seal. حيث أنه لم يتمكن في البداية من فك أي اسم ولكنه تفهم أنها مقبرة ملكية، ولكن الأختام الوحيدة التي تمكن من قراءتها كانت "ختم المقبرة الملكية" المعروف جيداً، والذي يحمل رمز "ابن آوى والأسرى التسعة" أعداء مصر. ويعتبر هذا الختم هو الختم الرسمي للسلطات في وادي الملوك (التي كانت مسئولة عن حماية المقبرة)، وهو دليل مؤكد على أن المقبرة قد شُيدت لشخص ذو مكانة عالية.

وعند إزالة المزيد من الأنقاض والركام، اتضح أن هذا الختم (ابن آوى والأسرى التسعة) قد تم وضعه على الأجزاء التي أُعيد إغلاقها من الباب بعد تعرض المقبرة للسرقة في العصور القديمة، بينما كانت أختام الملك توت عنخ آمون تغطي الأجزاء التي لم تُمس. وهذا يعني أن "أختام الشرطة" هي الأختام الرسمية التي وضعتها السلطات الملكية لحماية المقبرة بعد محاولة السطو القديمة.

أما بالنسبة للباب الداخلي وهو المدخل الثاني في الباب الداخلي المختوم، فقد وجدوا أيضاً أختام توت عنخ آمون وختم المقبرة الملكية (ابن آوى والأسرى التسعة)، كما ظهرت عليه علامات واضحة للفتح وإعادة الإغلاق مره أخري.

وقد اعتقد هوارد كارتر أن المقبرة تعرضت لمحاولات سرقة متكررة، وأن الأختام المختلفة على الأبواب تشير إلى عمليات إعادة ختم للمقبرة بعد اكتشاف محاولات السرقة وإعادة تأمينها. حيث يذكر كارتر أنه بمجرد دخولهم المقبرة، كانت حالة المواد غير المنظمة والأضرار التي لحقت بالعديد من الأشياء والنقص الملحوظ في محتويات المقبرة، كلها تشير إلى أن المقبرة قد تعرضت للسرقة خلال العصور القديمة.

هناك قصة شهيرة ولكن غير مؤكدة، حيث تقول القصة أنه عثر أيضًا على لوح طيني قديم في غرفة الانتظار. وعندما ترجمها فيما بعد، كان النقش يقرأ:

«سيقتل الموت بجناحيه كل من يعكر صفو الفرعون».

وقد أصبح هذا فيما بعد مثالاً شهيراً لما يسمي بـ "لعنة الفراعنة"، التي لا تفرق بين اللصوص وعلماء الآثار، ويمكن أن تسبب سوء الحظ أو المرض أو الموت لكليهما. وهي في الواقع مجرد أسطورة.

هناك عبارة أخري :

"سيضرب الموت بجناحيه السامين كل من يعكر صفو الملك"

هذه المقولة شائعة أيضاً ومرتبطة بأسطورة لعنة الفراعنة، ولكنها ليست موجودة في مقبرة الملك توت عنخ آمون كما يُشاع على نطاق واسع. حيث تنسب هذه العبارة إلى خيال القصص والروايات والأفلام وليس إلى نقوش حقيقية على المقبرة نفسها. بالإضافة إلي إلى أسطورة تم تناقلها عبر وسائل الإعلام، كجزء من أسطورة "لعنة الفراعنة" التي ظهرت عقب اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922. والحقيقة أن هذه العبارة غير صحيحة ولا يوجد أي دليل على وجودها في مقبرة الملك. وعلي الرغم من وجود نقوش حقيقية على جدران المقابر لحمايتها من السرقة، ولكنها لم تكن "لعنات" بل كانت نصوصًا دينية. ولهذا فإن العبارة المذكورة هي من نسج الخيال وتم تناقلها عبر وسائل الإعلام، ولا أساس لها في مقبرة توت عنخ آمون.

25a57f986c21.jpeg
2c44f6eaad68.jpeg
7a7782d1f1de.jpeg
be0f7c763518.jpeg
cf5dee1181eb.jpeg
الدكتور محمود الحصري مقبرة توت عنخ آمون سرقت قبل اكتشاف المقبرة بمئات السنين أسطورة لعنة الفراعنة خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة