الدكتورة هبة عادل تكتب: الشعب مصدر السلطة… والقرارات الأخيرة في إطار احترام الدستور


يؤكد الدستور المصري في المادة (6) أن السيادة للشعب، وهو مصدر السلطات جميعًا. هذا المبدأ ليس شعارًا شكليًا، بل هو الركيزة الأساسية لاستقرار الدولة وشرعية كل قرار سياسي أو إداري يُتخذ. الشعب شريك فاعل في صياغة السياسات وممارسة السلطة، وواجب الدولة هو ضمان أن تمارس السلطات المختلفة مسؤولياتها ضمن الأطر الدستورية والقانونية، مع مراعاة إرادة المواطنين.
ما شهدته الفترة الأخيرة من قرارات سياسية أثار جدلًا حول مدى توافقها مع هذا المبدأ. فكل قرار يمس الاستحقاقات الدستورية أو العملية الانتخابية يجب أن يكون مستندًا إلى القانون والدستور، وموضحًا بمبررات واضحة، لتجنب فقدان الثقة داخليًا وإثارة الانتقادات الخارجية. التجاوز عن هذا الإطار يعطي إشارات ضعف في حكم القانون ويؤثر على الاقتصاد والمصداقية الدولية للدولة.
الرئيس مع الشعب: لقد شدد الرئيس في تصريحاته الأخيرة على أن الحكومة والسلطة التنفيذية تقف إلى جانب المواطنين بشكل مباشر، ولن تسمح بأي تجاوز على حقوقهم الدستورية أو استحقاقاتهم الانتخابية. هذا الموقف يؤكد أن القيادة الوطنية ليست منفصلة عن الشعب، بل تعمل دائمًا كضامن للحقوق ومؤسسات الدولة، بما يعكس الالتزام الكامل بسيادة القانون وإرادة المواطنين.
إن احترام إرادة الشعب ليس رفاهية سياسية، بل ضرورة وطنية وأمنية. فعندما تكون القرارات شفافة ومبنية على القانون، تحافظ الدولة على ثقة المواطنين، وتضمن استقرار مؤسساتها، وتخلق بيئة سليمة للتنمية. أي قرار يُتخذ بمعزل عن إرادة الشعب، حتى وإن بدا مؤقتًا، قد يؤدي إلى آثار عكسية على الدولة والشعب معًا.
في النهاية، الشعب مصدر السلطة، والقرارات الوطنية الكبرى يجب أن تعكس هذا الواقع، لضمان دولة قوية، مؤسسات فعّالة، وشعب مطمئن على حقوقه ومستقبله.

.jpg)









.jpg)
























