خط أحمر
الإثنين، 21 أكتوبر 2019 02:43 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلسي الإدارة والتحريرمحمد موسىنائب رئيس مجلسي الإدارة والتحريرأميرة عبيد

رئيس مجلسي الإدارة والتحريرمحمد موسىنائب رئيس مجلسي الإدارة والتحريرأميرة عبيد

مقالات

خالد السيد يكتب.. النشوز

خط أحمر

قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ الروم: 21. لكلٍ من الزوجين حقوق وعليه واجبات، والنشوز هو الخروج عن الواجبات التي تطلب من الزوجين في إطار الأسرة، فإذا ما تخلى عن واجباته أًعتبر متمردًا وناشزًا.

نشوز الزوجين هو كراهية كل منهما صاحبه، وهو المسمى الشقاق، وهذا النوع من النشوز أشارت إليه الآية الكريمة: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا) النساء:35.والنشوز يكون من الزوجة أو من الزوج، أو منهما معًا.ونشوز الزوجة: هو عصيانها لزوجها وبغضها له، وخروجها عن طاعته، وهذا ما أشارت إليه الآية الكريمة: (... وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ ...) النساء:34، قال القرطبي في تفسيره: المرأة الناشز هي: الكارهة لزوجها، السيئة العشرة. وقال ابن كثير في تفسره: المرأة الناشز: هي المرأة المرتفعة على زوجها، التاركة لأمره، المعرضة عنه، المبغضة له.

وفسره الطبري بقوله: قوله: "نشوزهن" فإنه يعني: استعلائهم على أزواجهن، وارتفاعهن عن فرشهم، بالمعصية منهن، والخلاف عليهم فيما لزمهم من طاعتهم فيه، بغضًا منهن وإعراضًا عنهم". وجاء في التفسير الكبير لابن تيمية –رحمه الله-: هو أن تنشز عن زوجها فتنفر عنه، بحيث لا تطيعه إذا دعاها إلى الفراش، أو تخرج من منزله بغير إذنه، ونحو ذلك مما فيه امتناع عما يجب عليها من طاعته. وصور نشوز الزوجة كثيرة منها: أن تمنعه من الاستِمتاع بها دون عُذر، وألا تصير إليه إلا وهي كارهة، أو أنْ يجد منها إعراضًا وعُبوسًا، أو أن تخرج من بيته دون إذنه، أو تُدخِل بيته من يكره، أو بترْكها شيئًا من حُقوق الله تعالى، ونحو ذلك.

أما النوع الثاني من أنواع هجر الزوجة: فهو الهجر في المضجع، وقد ذكر العلماء في كيفية ذلك صورًا متشابهة منها ألا يجامعها، ومنها ألا يُكلِّمها حال مُضاجعته إيَّاها لا أنْ يترُك جماعها، وقيل: إن هجرها أنْ يُوليها ظهره عند الاضطجاع، إذا لم يُجدِ الهجر في تأديب الزوجة الأما نشوز الزوج: فهو سوء عشرته لزوجته، ببغضها وضربها، وهو ما أشار إليه قوله عز وجل: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً...) النساء:128.

قال ابن عادل قال الكَلْبِيُّ: نشوز الرجل للزوجة: ترك مُجامعتها، وإعراضه بوجهه عنها، وقلة مُجالستها، وقال الطبري: "خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا"، قال: هي المرأة تكون عند الرجل حتى تكبر، فيريد أن يتزوج عليها، فيتصالحان بينهما صلحًا، على أن لها يومًا، ولهذه يومان أو ثلاثة.

وقال الشنقيطي: وأصل النشوز في اللغة الارتفاع، فالمرأة الناشز كأنها ترتفع عن المكان الذي يضاجعها فيه زوجها، وهو في اصطلاح الفقهاء الخروج عن طاعة الزوج، وكأن نشوز الرجل ارتفاعه أيضًا عن المحل الذي فيه الزوجة وتركه مضاجعتها، والعلم عند الله تعالى.ومن صور نشوز الزوج: كراهيته لزوجته، وجَفاؤه لها، والغِلظة في التعامل معها، والإعراض عنها، أو الحديث معها بكلامٍ خشن أو سب وشتم، أوالإضرار بها.

أما فيما يتعلق بمعالجة نشوز الزوجة فقد قال الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ النساء:34، فقد ورد في الآية الكريمة ذكر ثلاث معالجات لنشوز الزوجة، أولها: الوعظ، وثانيها: الهجر، وثالثها: الضرب. وورد في الشريعة تفصيل هذه المعالجات الثلاث، فأما المعالجة الأولى وهي الوعظ فقد ذكَر أهل العلم أن وعظها يكون بالرفق واللين، ويُذكِّرها ما أوجب الله عليها من حُسن الصُّحبة، وأن يتحمل ما يبدو له منها ما دام قادرًا على ذلك لكون ذلك ممَّا لا ينفك عنه امرأة، لقوله صلى الله عليه وسلم: (المرأة كالضِّلَعِ؛ إنْ أقمتَها كسرتها، وإنِ استَمتعتَ بها استمتعتَ بها وفيها عِوَجٌ).

وقال الإمام النووي في شرح الحديث: وفي هذا الحديث مُلاطفة النساء والإحسان إليهن والصبر على عِوَج أخلاقهن واحتمال ضعف عقولهن، وكراهة طلاقهن بلا سبب، وأنه لا يطمع باستقامتها، فإذا لم يفد الوعظ في نشوز الزوجة، فإن الزوج ينتقل إلى النوع الثاني وهو الهجر، والأصل في الهجر قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ النساء: 34، والهجر عند الفُقَهاء في مسألة النشوز نوعان: هجر في الكلام، وهجر في المضجع. فأما الهجر في الكلام: فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه يسوغُ للزوج أن يمتنع عن كلام زوجته إذا نشزت عليه، وهجر كلامها مُقيَّد بألا يتجاوز ثلاثة أيام، لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحلُّ لمسلمٍ أنْ يهجُر أخاه فوقَ ثلاثة أيَّام). انتقل الزوج إلى المعالجة الثالثة من معالجات النشوز، وهو الضرب.

وقد اتفق الفقهاء على جواز ضرب الرجل لزوجته الناشز إذا لم يُفِدْ معها الوعظ والهجر، ولكن ذلك مُقيد بشروط منها: ألا يكون الضرب مبرحًا، ألا يضرب الوجه ولا يقع الضرب على المهالك، أن يغلب على ظنِّه أن ضربَه لها سيؤدي إلى فائدة ويزجرها عن عنادها. وفي القانون فإن إجراءات رفع قضية نشوز هي اللجوء لمحاكم الأحوال الشخصية وتعبئة نموذج صحيفة الدعوى، وأخذ موعد عن طريق قسم الإحالات والمواعيد بالمحكمة، ثم الحضور فى الموعد المحدد وتقديم الدعوى مكتوبة أو مشافهة، ويقوم القاضى بضبط حضور الزوج أو وكيله وحضور الزوجة المدعية ويذكر المعرف بها أو وكيلها، تسمع دعوى الزوج على زوجته بالنشوز ومطالبته إياها بلزوم بيت الزوجية، وإذا ثبت أن نشوز الزوجة لا مبرر له حكم عليها بالرجوع إلى بيت الزوجية، وأنها إذا لم ترجع فتعد ناشزًا ساقطة الحقوق ولا تجبر على الرجوع بالقوة عملًا بالتعميم رقم 8/ت/105، وتطبيقًا لمنصوص المادة الخامسة والسبعين من نظام التنفيذ، فإذا ذكرت الزوجة أسبابًا لنشوزها فيسأل الزوج عنها، فإن أنكرها أو أمكن معالجتها فرفضت الزوجة الرجوع أو عجزت الزوجة عن إثباتها، فيتم العمل بقرار هيئة كبار العلماء، ولمن لم يقتنع بالحكم من الطرفين حق طلب رفعه لمحكمة الاستئناف لتدقيقه وفق التعليمات.

يترتب على الحكم بثبوت نشوز الزوجة سقوط حقها في النفقه الشرعية الواجبة على الزوج تجاهها، حيث تستحق النفقة في حال إذا سلمت الزوجة نفسها إلى الزوج أو أن النفقه مقابل الاحتباس وذلك عملًا بنص الماده 1 من القانون رقم 100 لسنة 1985 بشأن الاحوال الشخصية، والنفقه هنا هي نفقة الزوجية من مأكل ومشرب ومسكن، أما عن نفقة المتعة فإنه وفقًا لنص الماده 18 مكرر من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 فإن الأمر يرجع هنا في تحديد مدى استحقاق النقفة من عدمه إلى أسباب الطلاق، فإذا كانت الزوجة هي التي تسببت ودفعت الزوج إلى طلاقها فلا تستحق نفقة متعة، أما إذا كان الطلاق من قبل الزوج ودون سبب يرجع إلى الزوجة فتستحق الزوجة نفقة متعة، وغالبًا ما يقضي في حال ثبوت نشوز الزوجة برفض القضاء لها بنفقة متعه، وعن المؤخر (مؤخر الصداق) فإنه يستحق للزوجة بصرف النظر عن نشوزها من عدمه، أما عن منقولات الزوجية فليست من الحقوق الشرعية المترتبة على النشوز، فالمنقولات مملوكة للزوجة إذا كان بيدها إثبات لها أو كانت تستطيع أن تثبت ذلك بأي طريقة أخرى من طرق الاثبات، ووفقًا للأنظمة السعودية فإن قضايا النشوز تُقام في محكمة الأحوال الشخصية، وقد صدرت عدة تعاميم من وزارة العدل ترسم للقاضي آلية العمل في قضايا النشوز، أهمها التعميم رقم (55/12/ت) المبني على خطاب المقام السامي للعمل بمقتضى قرار هيئة كبار العلماء رقم 26 في 21/8/1394هـ وأشار إلى أن النظر في تلك القضايا تبدأ بقيام القاضي بوعظ الزوجة، وترغيبها في ترك النشوز، وشرح لها تبعاته من سقوط حقوقها كالنفقة والسكن، فإن لم تقبل توجه القاضي إلى الزوج، ونصحه بمفارقتها، وإن لم يستجب الزوج، واستمر الشقاق بينهما فيعيّن القاضي حكمين عدلين من أهليهما، وإن لم يتيسر ذلك فمن غيرهم، ويطّلع الحكمان على بواطن أمورهما، ويسعيان للصلح، فإن لم يصلحا فيفهم القاضي الزوج بوجوب مخالعة الزوجة، وتسلمه المهر، فإذا رفض الزوج ذلك، فيحكم القاضي بالتفريق بين الزوجين بعوض أو بغير عوض بناء على رأي الحكمين إن اتفقا، أو رأيه في حال اختلافهما، لقد نبه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل أن لا يبغض ولا يحتقر زوجته لبعض التصرفات والأخلاق السيئة فيها فهي ليست معصومة من الأخطاء قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر"، قال القرطبي: أي لا يبغضها بغضاً كلياً يحمله على فراقها بل يغفر سيئتها بحسنتها، ويتغاضى عما يكره لما يحب.

خالد السيد النشوز خط احمر

أسعار العملات

العملةشراءبيع
دولار أمريكى​ 16.442816.5428
يورو​ 18.179118.2930
جنيه إسترلينى​ 20.272320.3890
فرنك سويسرى​ 16.715216.8186
100 ين يابانى​ 15.382915.4808
ريال سعودى​ 4.38384.4107
دينار كويتى​ 54.100554.4780
درهم اماراتى​ 4.47614.5041
اليوان الصينى​ 2.30022.3148

أسعار الذهب

متوسط سعر الذهب اليوم بالصاغة بالجنيه المصري
الوحدة والعيار الأسعار بالجنيه المصري
عيار 24 795 إلى 798
عيار 22 729 إلى 731
عيار 21 696 إلى 698
عيار 18 597 إلى 598
الاونصة 24,738 إلى 24,809
الجنيه الذهب 5,568 إلى 5,584
الكيلو 795,429 إلى 797,714
سعر الذهب بمحلات الصاغة تختلف بين منطقة وأخرى
CIB
CIB