المحلل الاقتصادي بن كيهيل: أمريكا لا تستطيع الرد على قرار أوبك بلس خفض إنتاج النفط


فاجأت دول تجمع أوبك بلس أسواق النفط العالمية بقرارها مؤخرا خفض إنتاجها من النفط بنحو 1.16 مليون برميل يوميا بالإضافة إلى الخفض الذي أعلنته روسيا في فبراير الماضي لإنتاجها بمقدار 500 ألف برميل يوميا، وهو القرار الذي انتقدته الولايات المتحدة لكنها لا تستطيع اتخاذ أي إجراء حياله.
ومن المقرر بدء تنفيذ قرار خفض الإنتاج في الشهر المقبل واستمرار العمل به حتى نهاية العام، وإن كانت التقديرات تشير إلى أن الخفض الحقيقي سيكون أقل من الرقم المعلن بكثير نظرا لأن أغلب دول أوبك وأوبك بلس لا تنتج حصصها المقررة بالفعل لأسباب مختلفة. ورغم ذلك ارتفعت أسعار النفط مع بداية تعاملات أمس بأكثر من 8% قبل أن تفقد جزءا من مكاسبها مع تقدم التعاملات.
وفي تحليل نشره مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي، قال بن كيهيل كبير الباحثين في برنامج أمن الطاقة والتغير المناخي بالمركز، إن قرار خفض الإنتاج كان سيصبح أقل مفاجأة للأسواق لو صدر قبل أسابيع عندما تراجعت أسعار النفط العالمية بشدة على خلفية المخاوف الاقتصادية من تداعيات انهيار بنكي سيليكون فالي وسيجنتشر الأمريكيين وكريدي سويس السويسري. ففي 9 مارس الماضي تراجع سعر خام برنت القياسي للنفط بأكثر من 12% ليصل لأقل من 72 دولارا للبرميل. في ذلك الوقت تضررت سوق النفط من السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) الأمريكي ومواصلة زيادة أسعار الفائدة مع المخاوف من نشوب أزمة مالية عالمية على غرار أزمة 2008 التي تفجرت مع انهيار بنك ليمان برازارز الأمريكي.


.png)


































