الجارديان: انضمام فنلندا للناتو ينهي عقودا من سياسة عدم الانحياز بسبب حرب أوكرانيا


ذكر مقال نشرته صحيفة "الجارديان" البريطانية أن البرلمان الفنلندي وافق أمس الأربعاء بأغلبية ساحقة على تشريع يسمح لفنلندا بالانضمام لحلف شمال الأطلنطي (الناتو) في خطوة تاريخية وغير مسبوقة لتنتهي بذلك حقبة استمرت لعدة عقود كانت فنلندا تتبع خلالها سياسة عدم الانحياز العسكري.
ويضيف المقال، الذي كتبه الصحفي جون هانلي، أن هذا التحول الجذري في السياسة التي تتبعها فنلندا يأتي على خلفية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا والتي دفعت دولا مثل فنلندا والسويد إلى تغيير سياساتها على ضوء الحرب المشتعلة حاليا في أوكرانيا.
ويشير الكاتب إلى أن التشريع الجديد حظى بموافقة 184 عضوا في البرلمان بينما اعترض سبعة أعضاء وامتنع عضو واحد عن التصويت، لافتا إلى أن الحكومة الفنلندية بادرت بالحصول على موافقة البرلمان قبل الانتخابات العامة المزمع إجراؤها الشهر القادم في محاولة لتجنب فراغ سياسي في البلاد.
ويوضح الكاتب أن تلك الخطوة تأتي في وقت بدأت فيه فنلندا تشييد سياج عازل على أجزاء واسعة من الحدود المشتركة مع روسيا والتي تصل إجمالا إلى 1,340 كيلومتر في محاولة لتعزيز الحالة الأمنية ومواجهة أي محاولات من جانب موسكو لاستخدام مسألة الهجرة الجماعية كسلاح حرب بسبب الصراع في أوكرانيا .
ويوضح الكاتب أن السياج المزمع إقامته بين فنلندا وروسيا سوف يغطي في أولي مراحله ثلاثة كيلومترات من الحدود المشتركة ومن المتوقع أن ينتهي العمل فيها بنهاية يونيو المقبل على أن تستكمل باقي مراحل التشييد لتشمل حوالي 70 كيلومترا والتي سوف يتم الانتهاء منها بحلول عام 2025.
ويشير الكاتب إلى أن مشروع السياج العازل والذي يبلغ ارتفاعه 3 مترات تعلوه أسلاك شائكة يهدف إلى حماية الأجزاء الحساسة من الحدود المشتركة مع روسيا على طول حوالي 200 كيلومتر من الحدود، موضحا أن التكلفة الإجمالية للمشروع تصل إلى حوالي 400 مليون دولار.
ويشير الكاتب أن كلا من فنلندا والسويد كانتا قد تقدمتا بطلب للانضمام لعضوية الناتو العام الماضي، موضحا أن القواعد المتبعة لقبول دول جديدة لعضوية الحلف تستلزم موافقة الدول الثلاثين الأعضاء بالإجماع.
ويردف الكاتب أن موافقة البرلمان الفنلندي على انضمام البلاد لحلف الناتو لا تمثل نهاية المطاف حيث أنه يجب أن يوقع رئيس البلاد على التشريع البرلماني كي يتحول إلى قانون خلال ثلاثة أشهر من موافقة البرلمان.
ويسلط الكاتب الضوء في ختام المقال على تصريحات الرئيس الفنلندي ساولي نينيستو الأسبوع الماضي والتي أوضح فيها عزمه على توقيع التشريع الصادر من البرلمان بمجرد الموافقة عليه إلا إذا كان هناك أسباب عملية تدعو إلى تأجيل التوقيع على ذلك التشريع .


.png)

































