وزيرة الخارجية الألمانية: في مسائل الحرب والسلام لا يمكن أن نكون محايدين


في ضوء الحرب الروسية في أوكرانيا، أكدت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك استعداد بلادها لمزيد من الالتزام الدولي بالسلام والأمن.
وقالت بيربوك اليوم الجمعة، بمناسبة بدء العمل على استراتيجية أمنية قومية جديدة لألمانيا، إن نهج روسيا العدواني واضح، وأضافت: "لا يمكن لأي دولة، ولا حتى ألمانيا، أن تكون محايدة في مسائل الحرب والسلام، وفي مسائل العدل والظلم"، موضحة أن هذا المبدأ يسري بشكل خاص في ضوء التاريخ الألماني.
وأضافت بيربوك: "بالنسبة لنا، وبالنسبة لي، تنشأ مسؤولية خاصة من الذنب الألماني تجاه الحرب والإبادة الجماعية"، موضحة أن هذا يعني واجب "الوقوف بجانب أولئك الذين تتعرض حياتهم وحريتهم وحقوقهم للتهديد".
وأكدت الوزيرة أن "الحرب التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تنتهك القانون الدولي، تواجهنا بواقع جديد على صعيد السياسة الأمنية، مضيفة أنه بالنسبة للاستراتيجية الأمنية المستقبلية ينطبق الآتي: في ضوء قطيعة روسيا الهائلة لنظامنا السلمي، يجب أن نترجم المبادئ المرشدة لنا بشكل أكثر وضوحا إلى سياسات عملية"، مؤكدة أهمية اتخاذ موقف واضح والتصرف على نحو أقوى وشحذ أدوات السياسة الخارجية والأمنية.
وأعلنت بيربوك، التي تتولى وزارتها دورا قياديا في صياغة الاستراتيجية الأمنية الجديدة لألمانيا، أن العملية سيُجرى صياغتها بالتعاون مع الوزارات الأخرى في الحكومة الاتحادية وعلى نحو متجاوز للكتل الحزبية في البرلمان ومع شركاء محليين ودوليين.
وذكرت بيربوك أن السياسة الأمنية هي أكثر من جيش ودبلوماسية، موضحة ضرورة ربط الاستراتيجية الأمنية الألمانية بجهود موازية لها على مستوى الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو).
وكانت الحكومة الألمانية اتفقت في اتفاقية الائتلاف الحاكم على "تقديم استراتيجية شاملة للأمن القومي في العام الأول للحكومة الاتحادية الجديدة".
وفي معرض تحديد المجالات المقرر إعادة تقييمها في الاستراتيجية الأمنية الجديدة، قالت بيربوك إن استراتيجية الدفاع لحلف الناتو يجب أن تتغير بالنسبة لأوروبا وتكون لصالح التعزيز الدائم للوجود العسكري على طول الجانب الشرقي للحلف.
وردا على تهديد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتصعيد النووي في حرب أوكرانيا، قالت الوزيرة إن ردع الناتو يجب أن يظل له مصداقيته، مؤكدة في المقابل هدفها المعلن المتمثل في عالم خالٍ من الأسلحة النووية، داعية إلى نقاش صادق حول هذا الأمر مع الشركاء.
وقالت بيربوك: "هذا لا يمكن أن يتم بمطالب من اتجاه واحد من قبل حلفائنا الغربيين"، مؤكدة أنه لن يكون هناك نزع حقيقي للسلاح إلا "إذا اتخذت جميع الدول المسلحة نوويا خطوات ذات مصداقية".
كما تطرقت بيربوك إلى سياسة الأمن القومي فيما يتعلق بالصين، مشيرة إلى أن "مبادرة الحزام والطريق" لبكين مع مبادرات التجارة والبنية التحتية عبر إفريقيا وآسيا وأوروبا تعني أن مثل هذه التنمية الاقتصادية أيضا قضية أمنية.


.png)


































