أوكرانيا وروسيا تستعدان لجولة ثالثة من محادثات السلام


من المتوقع أن يجتمع وفدا أوكرانيا وروسيا في جولة ثالثة من المفاوضات في وقت لاحق اليوم الاثنين، وذلك بعد أسبوع ونصف من الغزو الروسي.
وتوجه الوفد الروسي المشارك في المحادثات إلى بيلاروس اليوم الاثنين، وفقا لوكالة الأنباء الروسية الرسمية تاس. وقال مسؤولون أوكرانيون إن من المتوقع أن تبدأ المحادثات الساعة الرابعة مساء (1400 بتوقيت جرينتش)، ولم يتم بعد إعلان مكان عقد المحادثات.
وكان الاجتماع السابق بين الوفدين قد عقد يوم الخميس الماضي في غرب بيلاروس، حيث اتفقا على إنشاء ممرات إنسانية في مدينتي ماريوبول وفولنوفخا المحاصرتين من أجل تسهيل إجلاء المدنيين. ومع ذلك، فقد انهارت تلك الخطط مطلع الأسبوع.
ورفض رئيس الوفد الأوكراني، ديفيد أراخاميا، المطالب الرئيسية لروسيا بشأن أي اتفاق سلام ووصفها بأنها "غير مقبولة" في مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
وقال ردا على سؤال حول التقدم المحرز في المفاوضات أمس الأحد: "لن أقول إننا نتحرك بسرعة لأن لدينا الكثير من القتلى كل يوم، وخاصة المدنيين".
كما قال: "الأمر صعب، بصراحة، لكننا لا نزال نحقق بعض التقدم. على الأقل، تستمع المجموعتان إلى بعضهما البعض وتناقشان بنشاط أشياء مختلفة".
وأضاف أراخاميا أن: "النقاط الوحيدة التي يكاد يكون من المستحيل الاتفاق عليها هي شبه جزيرة القرم وما يسمى بالجمهوريتين اللتين تصر روسيا على الاعتراف بهما كدولتين مستقلتين. وهذا أمر غير مقبول داخل المجتمع الأوكراني".
وتطالب روسيا بتنازل أوكرانيا لها رسميا عن شبه جزيرة القرم، التي ضمتها في 2014. بالإضافة إلى ذلك، تريد أن تعترف كييف بمنطقتي لوهانسك ودونيتسك، الخاضعتين لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا، كدولتين مستقلتين.
وأخيرا، تطالب موسكو بـ"نزع السلاح" الكامل لأوكرانيا.
وقبيل المحادثات، أعلنت روسيا وقف إطلاق النار من جانب واحد في عدة مدن في أوكرانيا اعتبارا من صباح اليوم الاثنين، بسبب ما وصفته بـ "الوضع الإنساني الكارثي".
وأعلن الجيش الروسي في موسكو اليوم الاثنين أنه سوف يتم فتح ممرات إنسانية من أجل العاصمة كييف ومدينة ماريوبول الساحلية ومدينتي خاركيف وسومي.
وتأتي محادثات السلام في الوقت الذي حذرت فيه هيئة الأركان العامة الأوكرانية من أن القوات الروسية تستعد لإقتحام كييف.
وجاء في نشرة صدرت في الساعات الأولى من اليوم الاثنين عن هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن القوات الروسية تهدف إلى السيطرة بالكامل على مدن إيربين وبوتشا، على مشارف كييف.
وجدد عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، دعوته لسكان المدينة إلى الصمود. وقال كليتشكو في رسالة فيديو نشرت اليوم الاثنين: "العاصمة تستعد للدفاع عن نفسها"، مطالبا جميع السكان بالتزام الهدوء والبقاء في منازلهم أو التوجه إلى الملاجئ عند سماع صافرات الإنذار.
ومن ناحية أخرى، تقدمت القوات الروسية في مطار مدينة ميكوليف جنوبي أوكرانيا اليوم الاثنين، وفقا للسلطات المحلية. وقال فيتالي كيم، حاكم ميكوليف، في رسالة فيديو إنه تم صد جميع الهجمات الأخرى في المنطقة. كما أعلن عن هجوم مضاد، وقال كيم: "سوف نطردهم من هناك أيضا"، ويقع المطار في شمال المدينة.
وتقع ميكوليف، التي يبلغ عدد سكانها عادة نحو 500 ألف نسمة، في موقع استراتيجي بالقرب من مصب نهر بوج، الذي يؤدي إلى البحر الأسود. وإذا تمكنت القوات الروسية من تجاوز المدينة أو عزلها، فسوف يكون الطريق البري المؤدي إلى أوديسا مفتوحا أمام القوات الروسية، ويمكن في ذلك الوقت فصل المدينة الساحلية المهمة عن باقي أوكرانيا.


.png)


































