رئيس اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ محذرا من تعاطى المخدرات: ظاهرة خطيرة


قال الدكتور يوسف عامر، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، إن ظاهرة تعاطي المخدراتِ تُعدُّ من أخطر ما يهددُ استقرارَ الأفرادِ والمجتمعاتِ على كافة المستويات، ولذلك حرصت الشريعةُ الإسلاميةُ أشدَّ الحرصِ على بيان حُرمةِ كُلِّ ما يؤدي إلى ذَهابِ العقلِ عمدًا، فالعقلُ مناطُ التكليف، وبه تنضبطُ تصرفاتِ البشر، ومن ثَم فإن الحفاظَ عليه يأتي في مقدمة المقاصدِ الشرعيةِ العليا الخمسة، إذ به يُحفظُ الدينُ والنفسُ والمالُ والعرضُ.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور يوسف عامر، رئيس اللجنة، اليوم الثلاثاء، لمناقشة ودراسة خطة عمل المؤسسات الدينية في التوعية الدينية بمخاطر الإدمان وتعاطي المخدرات، بحضور ممثلي الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء، ووزارة التضامن الاجتماعي.
وتابع عامر: "المخدراتُ سببٌ مباشرٌ في إتلاف العقل، وتدميرٌ لكيانِ الإنسانِ المادي والمعنوي، حيث تُعَرِّضُه لكثيرٍ من الأمراض العضويةِ الفتّاكةِ، كما أنها سببٌ في تدميره من الجانب المعنوي والإنساني، وبالتالي يتحولُ المتعاطي في أغلب الأحيانِ إلى خطرٍ حقيقي على حياة الآخرينَ وأموالِهم، وهو من قبل ذلك يكونُ خطرًا على نفسه، فيفقدُ المجتمعُ - مع وجود المدمنين - شعورَه بالأمن والاستقرار".
وأضاف رئيس اللجنة الدينية، أنه لذلك كُلّه فإن النصوصَ الشرعيةَ جاءت صريحةً وقاطعةً في بيان حرمةِ هذا الجُرم، وعدِّه من كبائر الذنوب، فقال اللهُ تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقال: إن كلُّ ما من شأنه التأثيرَ سلبًا على العقل يكونُ محرمًا في الشريعة، فما بالنا بما يكونُ سببًا في تدمير الفرد والمجتمع، وقد قال اللهُ تعالى: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}.
وأشار إلى أن صحةَ السكانِ قوةٌ دافعةٌ للنمو الاقتصادي؛ لذا اشتملت "خطةُ التنميةِ المستدامة: مصر 2030" على أهدافٍ كثيرةٍ تُعنىَ بصحة المواطن المصري، منها "القضاءُ على ظاهرة الإدمان، وخفضِ استخدام التبغ بين الأشخاص في مختلف المراحل العمرية".


.png)

































