خط أحمر
السبت، 19 سبتمبر 2026 03:24 مـ
خط أحمر

صوت ينور بالحقيقة

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

رئيس مجلس الإدارة محمد موسىنائب رئيس مجلس الإدارةهشام موسي

خارجي

منتدى تعزيز السلم يشيد بوثيقة مكة المكرمة في ترسيخ قيم المواطنة الشاملة

خط أحمر

شارك معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى بكلمة افتتاحية أمس في انطلاقة: "منتدى تعزيز السِّلْم" الذي يُعقد في القاعة الكبرى لـ: "إكسبو 2020 دبي"، بعنوان: " المواطنة الشاملة من الوجود المشترك إلى الوجدان المتشارك"، برعاية سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي.

و تم خلال الافتتاح تسليط الضوء على محورية: "وثيقة مكة المكرمة" في ترسيخ قيم ومبادئ المواطنة الشاملة حيث تضمنت سياقاً مضيئاً في ذلك، وهي الوثيقة التاريخية التي حظيت برعاية كريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود "يحفظه الله" ودعمٍ ضافٍ بمبادرة كريمة من لدن سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز "يحفظه الله"، والتي تميزت بحضور مفتي وعلماء الأمة الإسلامية بكافة مذاهبهم وطوائفهم حيث أمضاها أكثر من 1200 مفتٍ وعالم وأكثر من 4500 مفكر إسلامي في مكة المكرمة بجوار الكعبة المشرفة قِبْلَةِ ومرجع المسلمين كافة، وذلك في شهر رمضان المبارك لعام 1440هـ الموافق 2019.

وقد افتتح أعمال المنتدى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش بدولة الإمارات العربية المتحدة ويستمر إلى 7 ديسمبر الجاري، حيث رحب معاليه في بداية كلمته بمعالي الأمين العام للرابطة كمتحدث رئيس في حفل افتتاح المنتدى.

وقال في معرض حديثه: "إن اجتماعنا اليوم لمناقشة موضوع المواطنة الشاملة إنما هو تعبير مهم عن الثقة والأمل في مستقبل البشرية وعن اهتمام الحضور بتعزيز قيم التعارف والحوار والتفاهم والهدف المشترك، بالإضافة إلى دعم قنوات التعارف والتعايش بين الجميع، وهو تأكيد على دوركم المهم، بل وعلى دورنا جميعاً في توعية الإنسان والارتقاء بمعارفه ومداركه وقدراته وسلوكه، بل وكذلك في تمكينه في أداء دوره والأساس في تشكيل الحاضر وبناء المستقبل".

تلا ذلك كلمةُ معالي الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين والتي أشار فيها إلى أن موضوع المواطنة الشاملة، محمولاً على قيمه الدينية والثقافية المشتركة وقيمه الإنسانية بقانونها الطبيعي العام ونصوصه ومبادئه الدستورية الخاصة والعامة وقوانينه ومواثيقه وأعرافه الدولية يعني في إطاره "المحلي" العيش المشترك على الأراضي الوطنية بكامل حقوقه وواجباته وتكافُؤ فرصه بكل معاني المساواة العادلة.

وتابع قائلاً: كما تعني المواطنة الشاملة في إطارها "العالمي" الشراكة الإنسانية في "استثمار" و"إدارة" و"حماية" كوكبنا الذي جعلنا الله تعالى خلائفَ فيه واستعمرنا فيه ليقوم الناس بالقسط، بالمدلول الشامل لمعنى القسط، ولا يتحقق ذلك إلا بالمعنى الحقيقي للأسرة الإنسانية بقيمها وقوانينها وأعرافها المشتركة.

وقال الدكتور العيسى: إن المعنى الأول للمواطنة الشاملة تقوم بتدابيره وتحميه الدولة الوطنية، وعلى قدر كفاءتها يكون عطاؤها وأداؤها، بل ويكون وزنُها عند الله ثم عند الناس، أما المعنى الثاني فتقوم به قوى الخير كافة بإرادتها الصادقة والفاعلة، بدءاً من التعاون بين الأمم والشعوب في إطار علاقاتهم البينية "كلٌّ بحسبه"، أو في إطار منظومتهم الأممية العالمية بمنظماتها وهيئاتها كافة مؤطراً بالقوانين والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات والأعراف الدولية، ولكن عندما يكون الحديث عن المواطنة الشاملة يجري الاستطراد بكل سهولة نحو استعراض القيم والمبادئ المشار إليها، مع تفاصيل أخرى ذوات صلة، وكل ذلك واضح جلي، لا نحتاج معه لمزيد من الإسهاب والإكثار، وإنما حاجتنا في عالمنا إلى إرادة صادقة فاعلة تضع ثابتها على طريق العزيمة، ثم تمضي راشدةً نحو العمل المصدق للقول، وما دام الحال ما ذكر فإننا قبل ذلك في أمس الحاجة إلى تمهيد الطريق من خلال دراسة تحديات وعوائق و جدليات المواطنة الشاملة، ومن ثم إيجاد الحلول مع ضمانات استدامتها، هذه حاجة عالمنا أكثر من حاجته إلى مجرد التذكير بتلك القيم والمبادئ والتفاصيل الأخرى، نعم التذكير مهم، لكن الأهمَّ منه العملُ به، والأهم من العمل المجرد أخلاقيات التطبيق، فالنص الواحد على سبيل المثال تذهب به التوجهات والأهواء ذات اليمين وذات الشمال، والحق كلٌّ يدعي وصله والانتساب إليه، ومن ذلك لفيف متكاثر في عالمنا تحركهم رهانات سياسية بأهداف مكشوفة وواضحة، وفي سياقها رهاناتُ اتجاهاتٍ فكرية بنزعات متطرفة، وهم كما قلت كُثُر حول العالم ومن عقودٍ بل من قرون، وقد تجاوزوا في عدد من تلك السجالات منطق التفاهم والحوار الأخلاقي، ومن ذلك أدب التواصل بين الأمم والشعوب والدول، متجاهلين البحث عن الحقيقة التي ربما غابت أو غُيِّبت تفاصيلها وحيثياتها عنهم، "هذا على حُسن الظن بهم"، آخذين في كثير من الوقائع بمنطق سلبي مجرد أو براغماتية نفعية غير أخلاقية.

واضاف ان هذا الأنموذج الذي يَمْتهن ذلك التوظيف غير الإنساني لا يَكتب اللهُ له نجاحاً مستداماً، والتاريخ القريب والبعيد شاهد على ذلك.

قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة