بعد انتشار الفئران في أستراليا.. تأثير سم بروماديولون على الحيوانات والمزارعين


يعيش المزارعون حاليًا في ولاية "نيو ساوث ويلز" الأسترالية، في حالة من الخوف والقلق؛ نتيجة انتشار كمية هائلة من الفئران بالأراضي الزراعية بشكل مفاجئ، الأمر الذي استدعى طلب الحكومة من الهند توريدها 5 آلاف ليتر من سم "بروماديولون".
وطلب أستراليا للسم الذي يعتبر ممنوع لتأثيره القوى على الحيوانات الأخرى، جاء نتيجة الخوف من الخسائر المادية الكبيرة التي ستصل إلى 775 مليون دولار أمريكي خلال فصل الشتاء فقط؛ بسبب فقدان المحاصيل الزراعية، حسبما ذكر آدم مارشال، وزير الزراعة الأسترالي.
ولم يتوقف تأثير الفئران عند الخسائر المادية فقط، بل وصل إلى حدوث حرائق في منازل بعض المزارعين نتيجة قطع الفئران لبعض خطوط الإمدادات الكهربائية- وفقا لفضائية "يورونيوز" الإخبارية الأوروبية.
https://youtu.be/051eJIMGV3Y
وبالرغم من أن سم "بروماديولون" سيكون وسيلة سريعة للقضاء على الفئران، إلا أن سيكون سببًا في حدوث خسائر أخرى، قد تكون بشرية، حيث إن السم سوف ينتقل من الفئران إلى الحيوانات الأخرى التي ستتغذى عليها، وأبرزها النسور، وهذا سيكون سببًا في فقدان عدد كبير منهم خلال أيام قليلة، في الوقت الذي سيكون من الصعب منع الحيوانات من الوصول إلى الفئران لأن جثثها ستتواجد بالمئات على الأرض.
ووفق ما نشره موقع "ذا كونفرزيشن" الأسترالي، فإن تأثير السم لن يتوقف عند النسور فقط، بل سيصل بسهولة إلى الماعز والثعابين والقطط والكلاب والحيوانات الأخرى التي تتغذى على اللحوم، وكل ذلك قد يكون عاملًا لنقل السم إلى الإنسان في غضون أيام.
وفي دراسة صادرة عام 2018 عن جامعة إديث كوان الأسترالية، اتضح أن استخدام الجيل الثاني من سم "البروماديولون" الذي يقتل الفئران من الوجبة الأولى على عكس الأول الذي يحتاج إلى تناوله عدة مرات، يتسبب في تعرض الحياة البرية والسكان إلى تهديد، وقد يصل الأمر إلى فقدان أنواع من الحيوانات المعرضة للانقراض، بحسب موقع "ساينس دايركت" الهولندي المتخصص في نشر نتائج الدراسات والدوريات العلمية.
وفي دراسة أخرى صادرة في نفس العام عن مختبر السموم التابع لجامعة هوكايدو اليابانية، أثبتت النتائج أن مفعول "البروماديولون" يستمر في جثث الفئران لمدة تصل إلى 135 يومًا، وينتقل إلى الحيوانات والطيور التي تتغذى عليها ويظل عدة أيام في جسدها، مما يجعله ينتقل إلى الإنسان من خلال تناوله للحيوانات، وفقًا للمركز الأمريكي لمعلومات التكنولوجيا الحيوية.


.png)






























