انطلاق اجتماعات ممثلى المجتمع المدنى حول الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان


انطلقت جلسات الاستماع التى تعقدها الأمانة الفنية للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان مع ممثلى منظمات المجتمع المدنى، فى إطار الإعداد لإطلاق أول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان.
جلسات الاستماع، التى انطلقت أمس الأحد وتستمر لمدة 3 أيام، تعقد افتراضيًا التزامًا بالتدابير الوقائية المتخذة فى مواجهة فيروس كورونا، برئاسة السفير الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين الأمين العام للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان والمسائل الإنسانية والاجتماعية الدولية.
وتضم قائمة المشاركين فى هذه الجلسات ممثلين عن منظمات المجتمع المدنى، بما فى ذلك النقابات المهنية والعمالية والجمعيات والمنظمات الحقوقية والتنموية والنوعية ومراكز البحوث والاتحادات الإقليمية، بمختلف المحافظات، بما يؤكد حرص اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على الاستماع إلى مقترحات مختلف تلك الجهات والفعاليات فى إطار تشاورى يواكب الإعداد للاستراتيجية.
استهل الأمين العام للجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان الجلسة الأولى بعرض موجز حول خطوات إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان واهم محاورها، مؤكدًا أنها تنطلق من قناعة ذاتية بأهمية حقوق الإنسان كجزء هام فى مسيرة التنمية الشاملة للدولة التى تستهدف بناء الإنسان المصرى.
وأبرز جمال الدين أن مصر تشارك دول العالم اهتمامهم بتعزيز حقوق الإنسان، وأن الدولة المصرية مهتمة بكل حقوق الإنسان باعتبارها مترابطة وتعزز بعضها الآخر، مضيفًا أن مصر كغيرها من الدول تسعى للبناء على ما لديها من إيجابيات والتصدى لاية تحديات، لافتًا إلى أن تطوير حقوق الانسان عملية تراكمية ومتواصلة.
وأشار أمين عام اللجنة إلى أن مصر لا تبدأ من فراغ وإنما تبنى على ما لديها من إرث دستورى وقانونى وتشريعى كبير وعلى ما لديها من مؤسسات وطنية راسخة لها تاريخ طويل فى تعزيز الحقوق والحريات.
وتناول جمال الدين خطوات إعداد وصياغة الاستراتيجية، وخطة التشاور الموسعة الجارية بشأنها والتى شملت لقاء مع المجلس القومى لحقوق الإنسان واجتماعًا مع الهيئة الاستشارية التى شكلتها اللجنة العليا وتضم 25 من الشخصيات العامة والخبراء المصريين فى مجالات القانون والسياسة والاقتصاد للإسهام فى عملية إعداد الاستراتيجية.
وأوضح أنه تم حصر ودراسة الاستراتيجيات الوطنية وخطط العمل والبرامج والأنشطة المستقبلية من مختلف الوزارات والهيئات ذات الصلة بحقوق الإنسان، وكذلك دراسة خطط العمل والاستراتيجيات الوطنية المعتمدة بالفعل ذات الصلة بحقوق الإنسان.
أشار الأمين العام للجنة إلى أهم ملامح ومحاور الاستراتيجية وأولويات مصر فى مجال حقوق الإنسان، مؤكدًا أن هذه الاستراتيجية من شأنها تحقيق دفعة إيجابية سيتم البناء عليها مستقبلا من خلال خططم تتالية.
وأكد جمال الدين أن الدولة المصرية حريصة على الانفتاح على المجتمع المدنى، بمختلف مكوناته، انطلاقًا من وعيها الراسخ بدوره كشريك لا غنى عنه للحكومة فى خدمة المجتمع وتحقيق ما يصبو اليه من تطوير وتقدم.
من جانبهم، أشاد ممثلو المجتمع المدنى بمبادرة الدولة بإعداد أول استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان، بما يعكس حرصها على وضع إطار للتخطيط الاستراتيجى فى مجال حقوق الإنسان.
وتوقعوا أن يؤدى إطلاق هذه الاستراتيجية إلى قوة دفع تبنى على الجهود التى تبذلها الدولة على كل المستويات، كما تقدموا بمقترحات محددة تتعلق بكيفية تعزيز الشراكة بين الدولة والمجتمع المدنى فى سياق متابعة مراحل تنفيذ الاستراتيجية، مؤكدين على اهمية وجود مؤشرات للقياس وجدول زمنى وطالب المشاركون بالمزيد من التطوير لانشطة التدريب على حقوق الإنسان للعاملين فى الحكومة، بما فى ذلك على مستوى المحافظات، وكذلك بأهمية تطوير الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين، وأهمية المزيد من التفعيل للنصوص الدستورية والتشريعية ذات الصلة بحقوق المرأة والطفل والاشخاص ذوى الاعاقة، وتسهيل حصولهم على ما يحتاجونه من خدمات.
وطالب ممثلو المجتمع المدنى بسرعة نشر اللائحة التنفيذية لقانون العمل الأهلى حتى ينتظم عمل المؤسسات الاهلية فى اطار منضبط وبسهولة ويسر، كما اقترحوا إطلاق حملات توعية على حقوق الانسان فى المراحل التعليمية المختلفة وبأسلوب مبسط، بما فى ذلك لإبراز الحقوق والواجبات باعتبارهما وجهان لعملة واحدة، لا يجب النظر لأحدهما دون الآخر.
يذكر أن إعداد الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان يأتى فى صدارة المهام الموكلة إلى اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان، المنشئة بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء ويترأسها وزير الخارجية وتضم فى عضويتها ١٢ وزارة وجهة وطنية.


.png)

































