الوهم والخوف من الإصابة بكورونا.. يضعف المناعة


مع انتشار فيروس كورونا فى جميع أنحاء العالم وسقوط عدد متزايد من الوفيات سيطرت حالة من الوهم والخوف والقلق على كثير من الناس نتيجة انتشار أخبار يومية عن الإصابات المحلية و العالمي،مما يتسبب فى ضعف المناعة لذلك ينصح الأطباء بالتخلص من الوهم والخوف المتزايد إزاء الإصابة بالفيروس.
يقول الدكتور هانى أمين استشارى القلب وقلب الأطفال بطب عين شمس مرض التوهم المرضى و هو مرض يفوق فى ضراوته جميع الأمراض العضوية حيث يعانى المريض من شكاوى مستمرة من أعراض وآلام كثيرة يؤولها المريض على أنها علامات لأمراض خطيرة، ولكنه فى الحقيقة لا يعانى اى مرض عضوى ومهما حاولنا إقناعه بعدم خطورة حالته الصحية وعمل الأبحاث الطبية المختلفة فهو دائم التردد على الأطباء وعمل الأبحاث فى معامل عدة للمقارنة مرات كثيرة فى نفس الوقت.
ويضيف الدكتور هانى أمين و فى هذا الوقت الذى نعيشه أصبح الخوف من مرض الكورونا أو الخوف من تبعاته حال حدوثه لشخص ما من أهم دواعى القلق المرضى ومما يزيد حدة القلق تشابه أعراضه مع أعراض البرد و كثير من الأمراض الأخرى.
ونصيحة الأطباء باعتبار أى من هذه الأعراض على أنها كورونا و الابتعاد عن الآخرين وهنا يجب الإشارة إلى أن 90% من الحالات سوف تكون أشبه بأدوار البرد فعلا و ليس هناك ادنى مشكلة إلا فى الحالات الشديدة التى تستلزم دخول المستشفى لذلك ينبغى علينا ألا نستسلم للخوف من كثرة ما نسمع عن المرض من حقائق أحيانا و شائعات فى أحيان كثيرة التى قد تولد لدينا أعراضًا غير موجودة عندنا أصلا ؛ ولدها الخوف من المرض وأعراض الخوف هذه قد تمتد إلى أمراض أخرى غير الكورونا كالقلب مثلا أو تكون الأعراض متنقلة فيشكو هذا المريض من ضربات القلب تارة ومن آلام المعدة أحيانا ومن صداع أو عدم اتزان مرة أخرى وهكذا تتعاقب عليه الأعراض كل فترة وهو دائما يبالغ فى كل عرض يعتريه مهما كان بسيطا وعادة ما يصاحبه أيضا إعياء نفسى وإحساس مستمر بالتعب والإرهاق فيشكو المريض التعب لأقل جهد أو أقل تركيز.
ويستطرد الدكتور هانى أمين ينزعج مريض التوهم المرضى جدا من مصارحة الطبيب له بأنه ليس مريضا ، حيث انه يعتبر هذا استخفافا بشكواه و منشأ هذا هو اعتقاد المريض الراسخ بوجود مرض عضوى وان الأعراض التى يشكو منها يشعر بها بالفعل ولا يتصنعها، و هذه حقيقة ولكنها أعراض ليس لها أى أساس عضوي و يؤدى ذلك إلى حصر تفكير الفرد فى نفسه واهتمامه المرضى الدائم بصحته وجسمه بحيث يطغى على كل الاهتمامات الأخرى و أحيانا يستمتع باعتلال صحته لأنها تزيد من اهتمام المحيطين به. وهناك تحذير شديد للآباء من الإفراط فى الرعاية الصحية دون داع ونقل الشعور للطفل بأنه مريض وأنه ليس من حقه أن يلعب أو يمارس أى مجهود دون سند طبى قوى يؤيد هذا المسلك.



























