هل يجوز المتاجرة بالذهب؟


يسأل الكثير من الناس هل يجوز المتاجرة بالذهب فأجاب الشيخ ابن الباز رحمه الله وقال الجواب: لا حرج في المعاملة المذكورة، إذا كان ذلك يدًا بيد -كما ذكرت في السؤال- لحديث عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ أنه قال: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواءً بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد[1]. خرجه الإمام مسلم في صحيحه[2].
وقال تعالي يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا ۚ فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ ۚ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ۚ وَلَا تَسْأَمُوا أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَىٰ أَلَّا تَرْتَابُوا ۖ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ ۗ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282).
القول في تأويل قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا
تداينتم بدين إلى أجل مسمى } يعني بذلك جل ثناؤه : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله { إذا تداينتم } يعني إذا تبايعتم بدين أو اشتريتم به , أو تعاطيتم , أو أخذتم به { إلى أجل مسمى } يقول : إلى وقت معلوم وقتموه بينكم . وقد يدخل في ذلك القرض والسلم في كل ما جاز . السلم شرى أجل بيعه يصير دينا على بائع ما أسلم إليه فيه , ويحتمل بيع الحاضر الجائز بيعه من الأملاك بالأثمان المؤجلة كل ذلك من الديون المؤجلة إلى أجل مسمى إذا كانت آجالها معلومة بحد موقوف عليه . وكان ابن عباس يقول : نزلت هذه الآية في السلم خاصة . ذكر الرواية عنه بذلك : 4946 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا يحيى بن عيسى الرملي , عن سفيان , عن ابن أبي نجيح , قال : قال ابن عباس في : { يا أيها الذين آمنوا إذاتداينتم بدين إلى أجل مسمى } قال : السلم في الحنطة في كيل معلوم إلى أجل معلوم . * - حدثني محمد بن عبد الله المخزومي , قال : ثنا يحيى بن الصامت , قال : ثنا ابن المبارك , عن سفيان , عن أبي حيان , عن ابن أبي نجيح , عن ابن عباس : { يا أيها الذين آمنوا إذاتداينتم بدين } قال : نزلت في السلم في كيل معلوم إلى أجل معلوم . * - حدثنا علي بن سهل , قال : ثنا يزيد بن أبي الزرقاء , عن سفيان , عن أبي حيان , عن رجل , عن ابن عباس , قال : نزلت هذه الآية : { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه } في السلم في الحنطة في كيل معلوم إلى أجل معلوم . * - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا محمد بن محبب , قال : ثنا سفيان , عن أبي حيان التيمي , عن رجل , عن ابن عباس قال : نزلت هذه الآية : { يا أيها الذين آمنوا إذاتداينتم بدين إلى أجل مسمى } في السلف في الحنطة في كيل معلوم إلى أجل معلوم . 4947 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا معاذ بن هشام , قال : ثني أبي , عن قتادة , عن أبي حيان , عن ابن عباس , قال : أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله عز وجل قد أحله , وأذن فيه . ويتلو هذه الآية : { إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى } فإن قال قائل : وما وجه قوله : { بدين } وقد دل بقوله : { إذا تداينتم } عليه ؟ وهل تكون مداينة بغير دين , فاحتيج إلى أن يقال بدين ؟ قيل : إن العرب لما كان مقولا عندها تداينا بمعنى تجازينا وبمعنى تعاطينا الأخذ والإعطاء بدين , أبان الله بقوله " بدين " المعنى الذي قصد تعريفه من قوله " تداينتم " حكمه , وأعلمهم أنه حكم الدين دون حكم المجازاة . وقد زعم بعضهم أن ذلك تأكيد كقوله : { فسجد الملائكة كلهم أجمعون } 15 30 ولا معنى لما قال من ذلك في هذا الموضع


























