خبير أمني يحذر من حرب الشائعات: التكنولوجيا تحولت إلى سلاح لزعزعة استقرار الدول


قال العميد الدكتور رامي غيط، الخبير الأمني والمتخصص في الجرائم الإلكترونية وحرب الشائعات، إن محاولات زعزعة أمن الدولة واستقرارها لم تتوقف، وإنما تتواصل بصورة مستمرة من خلال استغلال وسائل التكنولوجيا الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات والمعلومات المضللة.
وأوضح رامي غيط في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن المواطن يمثل حجر الزاوية في مواجهة هذه المحاولات، باعتباره وحدة القياس الأساسية للمعلومة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن وعي المواطن المصري أصبح عاملا مهما في التحقق من حقيقة الوقائع المتداولة، والتمييز بين ما حدث بالفعل وما يتم اقتطاعه من سياقه واستغلاله في بناء روايات وشائعات جديدة.
وأكد الخبير الأمني أن بعض الوقائع التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي قد تكون صحيحة في جزء منها، إلا أن البعض يستغل هذا الجزء في صياغة قصص وروايات أخرى، بهدف التأثير في الرأي العام وزعزعة الثقة في مؤسسات الدولة.
وأشار إلى أن الحفاظ على أمن المواطن الشخصي يرتبط أيضا بالحفاظ على استقرار الدولة ومؤسساتها، محذرا من التعامل مع وسائل التكنولوجيا الحديثة باعتبارها مجرد أدوات للتواصل، إذ يمكن استخدامها بصورة سليمة، كما يمكن أن تتحول إلى سلاح يتم توظيفه بصورة خاطئة، وقد ينساق وراءه بعض الأشخاص دون إدراك كامل لخطورة ما يقومون بتداوله.
وشدد رامي غيط على ضرورة توعية الشباب، خاصة مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، بخطورة تداول الأخبار والشائعات دون التحقق من صحتها، داعيا إلى التأكد من مصدر أي معلومة قبل نشرها، ومعرفة مدى موثوقية هذا المصدر وما إذا كان قد سبق له نشر معلومات كاذبة، فضلا عن البحث عن المصادر الرسمية والموثوقة للتأكد من صحة ما يتم تداوله.
وأكد الخبير الأمني أن وزارة الداخلية هي جهة تنفيذ للعقوبة وليست جهة إصدار أو إنزال للعقاب، موضحا أن تنفيذ الأحكام القضائية يأتي بعد صدورها من الجهات القضائية المختصة.





























