في اليوم العالمي للغة الإشارة.. خدمات التضامن الاجتماعي للأشخاص الصم وضعاف السمع


تعد لغة الإشارة وسيلة أساسية للتواصل بالنسبة للأشخاص الصم وضعاف السمع ويحتفل العالم اليوم باليوم العالمي للغة الإشارة الذي يوافق يوم 23 سبتمبر من كل عام، ويقام هذا العام تحت شعار "نحو مجتمع أكثر تواصلًا وإتاحة ودمجاً".
وتتخذ وزارة التضامن من ذلك اليوم مناسبة لتعزيز الوعي بأهمية لغة الإشارة باعتبارها وسيلة أساسية للتواصل بالنسبة للأشخاص الصم وضعاف السمع، والتأكيد على حقهم في الحصول على المعلومات والخدمات والفرص على قدم المساواة، بما يسهم في تعزيز مشاركتهم واندماجهم في المجتمع.
اهتمام التضامن بالأشخاص الصم وضعاف السمع
وفي هذا الإطار، تولي وزارة التضامن الاجتماعي اهتمامًا كبيرًا بالأشخاص ذوي الإعاقة، ومن بينهم الأشخاص الصم وضعاف السمع، من خلال تنفيذ مجموعة من البرامج والتدخلات التي تستهدف دعم حقوقهم وتعزيز قدراتهم وتوفير سبل الإتاحة اللازمة لاندماجهم في المجتمع.
لغة الاشارة وثقافة الاشخاص الصم
تعد لغة الإشارة جزءًا أساسيًا من هوية وثقافة الأشخاص الصم، كما تمثل وسيلة مهمة للتعبير والتعلم والتواصل والمشاركة في مختلف مناحي الحياة، ومن ثم فإن إتاحة التواصل بلغة الإشارة تسهم في إزالة العديد من الحواجز التي قد تواجه الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتدعم حقهم في التعليم والعمل والحصول على الخدمات والمشاركة المجتمعية
خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع
وتتضمن جهود الوزارة في هذا المجال تقديم خدمات تنمية المهارات اللغوية والتأهيل للصم وضعاف السمع من خلال 125 مركزًا لغويًا على مستوى الجمهورية، استفاد من خدماتها 12,026 مستفيدًا، وتشمل خدمات الكشف المبكر وقياس السمع وتنمية المهارات اللغوية والتواصلية واستخدام أساليب التدريب المناسبة، وتقديم خدمات التأهيل والتدريب من خلال 6 مؤسسات للصم وضعاف السمع، بما يشمل تنمية المهارات السمعية والتعبيرية، والتدريب على عدد من المهن التي تتناسب مع قدراتهم واحتياجات سوق العمل، إلى جانب خدمات التوجيه والإرشاد لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
التضامن توفر السماعات الطبية ووسائل المساعدة السمعية
كما توفر الوزارة السماعات الطبية ووسائل المساعدة السمعية من خلال الجمعيات والمؤسسات الأهلية الخاضعة لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب تقديم خدمات التدريب على استخدامها، وفي إطار التوسع في تقديم خدمات الدعم للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، تم تنفيذ قافلة طبية بالتعاون مع مؤسسة صناع الحياة ومديرية التضامن الاجتماعي ببورسعيد، تم خلالها توقيع الكشف الطبي على 150 حالة، إلى جانب إطلاق مبادرة لتوفير 1,500 سماعة طبية للأطفال بمحافظات صعيد مصر بالتعاون مع مؤسسة بنك الشفاء المصري، وتحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي.
وتم التنسيق مع صندوق الاستثمار الخيري لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة "عطاء" وجمعية أصداء لتوفير الأجزاء الخارجية وقطع الغيار الخاصة بقوقعة الأذن الإلكترونية لعدد 142 حالة، وتحديث الجزء الخارجي لعدد 68 حالة.
حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في التعليم الجامعي
وتدعم الوزارة حق الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في التعليم الجامعي، حيث تم خلال العام الدراسي 2025/2026 توفير 84 مترجم لغة إشارة لدعم 587 طالبًا وطالبة من الصم وضعاف السمع في 13 جامعة مصرية، فضلا عن دعم الحماية الاجتماعية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وأسرهم من خلال توجيه المستحقين نحو برامج الحماية الاجتماعية، ومن بينها برنامج «كرامة» والمساعدات الشهرية، وفقًا للقواعد وشروط الاستحقاق، بما يسهم في دعم الأسر الأكثر احتياجًا وتعزيز قدرتها على مواجهة الأعباء المعيشية.
التمكين الاقتصادي للشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة
أما فيما يتعلق بدعم التمكين الاقتصادي للشباب من الأشخاص ذوي الإعاقة، فيتم توجيههم نحو برامج ومشروعات التمكين الاقتصادي والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة، وإتاحة المشاركة في المعارض التي تنظمها الوزارة لإبراز منتجاتهم وتشجيعهم على العمل والإنتاج والاستقلال الاقتصادي.
إطلاق المنصة الإلكترونية للتوظيف "تأهيل" لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة
كما تم إطلاق المنصة الإلكترونية للتوظيف "تأهيل" بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزارة العمل، بهدف دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في الوصول إلى فرص عمل تتناسب مع قدراتهم ومؤهلاتهم، بما يعزز فرص دمجهم في سوق العمل، وتنفيذ برامج تدريبية لتعليم مبادئ لغة الإشارة للعاملين بديوان عام وزارة التضامن الاجتماعي والمتعاملين بشكل مباشر مع الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، حيث تم تنفيذ 6 برامج تدريبية استهدفت 145 موظفًا، مع العمل على التوسع في هذه البرامج لتشمل العاملين بمديريات التضامن الاجتماعي على مستوى الجمهورية.
تطوير القاموس الإشاري الموحد
ويتم العمل على تطوير القاموس الإشاري الموحد، بما يسهم في توحيد المفردات الإشارية وتعزيز استخدامها على نطاق أوسع، إلى جانب وضع خارطة طريق لإصدار قاموس إشاري موحد يكون مرجعًا للغة الإشارة في مصر، والعمل على إنشاء منصة إلكترونية للغة الإشارة الرسمية، وتقديم خدمات التوجيه والإرشاد لأسر الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية، لمساعدتها على التعامل بصورة أفضل مع أبنائها، وتنمية مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على التواصل والاستقلالية.
وتعمل الوزارة على تيسير حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على الخدمات والتيسيرات المقررة لهم وفقًا لأحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية، من خلال بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، مع تعزيز إتاحة وسائل التواصل المناسبة، ومن بينها توفير مترجمي لغة الإشارة عند تقديم الخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع.
وتؤكد وزارة التضامن الاجتماعي أن تعزيز التواصل بلغة الإشارة يمثل أحد الركائز المهمة لدعم حقوق الأشخاص الصم وضعاف السمع، وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، بما يعزز فرصهم في التعليم والعمل والحصول على الخدمات وتحقيق الاستقلالية.
دعم إتاحة التواصل والخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع
وفي اليوم العالمي للغة الإشارة، تجدد الوزارة التزامها بمواصلة جهودها لتعزيز الوعي المجتمعي، ودعم إتاحة التواصل والخدمات للأشخاص الصم وضعاف السمع، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتكافؤًا وإتاحة للجميع.




























