أخبار

وزير الري يكشف حجم التحدي المائي في مصر: نصيب الفرد 470 مترًا مكعبًا سنويًا

خط أحمر

أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن معرض «صحارى» لم يعد مجرد معرض متخصص في المجال الزراعي، وإنما أصبح منصة مهمة تجمع قطاعات الزراعة والري والاستثمار والتكنولوجيا، مشددًا على أن الزراعة والري لا يمكن الفصل بينهما في ظل التحديات المائية التي تواجه الدولة المصرية.

وقال سويلم، خلال كلمته في افتتاح معرض «صحارى» الزراعي الدولي، إن التحديات المائية في مصر أصبحت شديدة للغاية، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة في أعداد السكان والتوسع العمراني والزراعي، مؤكدًا أن الدولة تعمل على إدارة مواردها المائية بكفاءة للحفاظ على استدامة التنمية وتلبية الاحتياجات المختلفة.

وأوضح وزير الري أن عدد سكان مصر في الوقت الحالي يبلغ نحو 109 ملايين نسمة، إلى جانب نحو 11 مليون ضيف، بما يرفع إجمالي عدد السكان إلى قرابة 120 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن حصة مصر من مياه النيل تبلغ نحو 55.5 مليار متر مكعب، وهي نفس الحصة التي كانت تحصل عليها الدولة منذ عقود، رغم الزيادة الكبيرة في عدد السكان.

وأضاف أن عدد السكان في ستينيات القرن الماضي كان يبلغ نحو 27 مليون نسمة، بينما تجاوز حاليًا 120 مليونًا، وهو ما يعكس حجم التحدي المائي الذي تواجهه الدولة، خاصة مع زيادة المساحات الزراعية والتوسع في المدن والمشروعات التنموية والصناعية والسياحية.

«التحديات شديدة.. والإدارة المائية مستمرة»

وأكد سويلم أن استمرار توفير المياه لمختلف الاستخدامات، رغم الزيادة السكانية والتوسع العمراني والزراعي، يعكس حجم الجهود المبذولة على مدار عقود في مجال إدارة الموارد المائية وتطوير منظومة المياه في مصر.

وقال إن المواطن يفتح الصنبور فيجد المياه، والمزارع يذهب إلى أرضه لري المحاصيل فيجد المياه، كما تتوافر احتياجات المصانع والمدن الجديدة والمشروعات التنموية المختلفة، مشيرًا إلى أن هذه المنظومة لم تأتِ من فراغ، وإنما هي نتاج تطور مستمر في إدارة المياه والزراعة على مدار عشرات السنوات.

وأوضح أن الحديث عن تطور منظومة المياه لا يرتبط بجهد حكومة أو وزير بعينه، وإنما هو نتاج تراكم خبرات وجهود الدولة المصرية في قطاعي المياه والزراعة عبر عقود طويلة.

مصر تحت خط الفقر المائي

وكشف وزير الموارد المائية والري أن نصيب الفرد من المياه في مصر يبلغ نحو 470 مترًا مكعبًا سنويًا، في حين يبلغ حد الفقر المائي وفق المعايير المتعارف عليها نحو 1000 متر مكعب للفرد سنويًا.

وأكد أن هذه الأرقام تعكس حجم الفجوة والتحديات التي تواجه مصر في مجال الموارد المائية، مشددًا على ضرورة أن يدرك جميع أطراف المنظومة الزراعية، من مستثمرين ومزارعين ومسئولين وبرلمان، طبيعة هذه التحديات والتعامل معها باعتبارها مسؤولية مشتركة.

«صحارى» منصة لمواجهة تحديات المياه

وأشار سويلم إلى أن معرض «صحارى» يمثل منصة مهمة لإيصال رسالة التحديات المائية إلى مختلف العاملين في القطاع الزراعي، خاصة في ظل مشاركة المستثمرين والشركات والخبراء والمتخصصين في مجالات الزراعة والتكنولوجيا.

وأوضح أن مواجهة تحديات المياه تتطلب التفكير في التطور التكنولوجي المطلوب استخدامه في الزراعة، والتوسع في تطبيق أساليب الري الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة استخدام المياه وتعظيم الإنتاجية الزراعية.

وشدد على أهمية البحث عن حلول تمكن من تحقيق إنتاج أكبر باستخدام الكمية نفسها من المياه، قائلًا إن الهدف هو أن ينتج المتر المكعب الواحد من المياه كميات من المحاصيل تفوق ما كان يحققه سابقًا، بما يسمح بزيادة الإنتاج الزراعي دون زيادة مماثلة في استهلاك الموارد المائية.

«نريد إنتاجية أكبر بمياه أقل»

وأكد وزير الري أن الهدف من سياسات إدارة الموارد المائية ليس تقليل الإنتاج الزراعي أو الحد من التوسع الزراعي، وإنما تحقيق العكس تمامًا، من خلال زيادة الإنتاجية الزراعية مع استخدام كميات أقل من المياه.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا أكبر بين وزارتي الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي، إلى جانب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص والمستثمرين، للعمل على تطبيق التكنولوجيا الحديثة وتطوير نظم الري وتحسين كفاءة استخدام المياه.

وأضاف أن المعادلة المستهدفة تتمثل في الحفاظ على التنمية الزراعية وزيادة الإنتاج، وفي الوقت نفسه ترشيد استخدام المياه وتعظيم العائد من كل متر مكعب، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يمثل مسؤولية مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص والمزارعين وجميع العاملين في القطاع الزراعي.

وشدد سويلم على أن الدولة تعمل على وضع ملف المياه في صدارة أولوياتها، بالتوازي مع دعم التنمية الزراعية، بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية ممكنة من الموارد المتاحة والحفاظ على استدامة القطاع الزراعي في مواجهة التحديات المستقبلية.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة