توك شو

مساعد وزير الخارجية الأسبق: استهداف السعودية يهدد أسواق النفط العالمية

خط أحمر

أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن خطوة الكونجرس الأخيرة لمحاولة تقييد صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل تطورا مهما في مسار الصراع الدائر حول الحرب، مشيرا إلى أن التصويت جرى في إطار قانون صلاحيات الحرب الصادر عام 1973.
وأوضح حجازي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن سبعة من النواب الجمهوريين انضموا إلى الديمقراطيين في التصويت ضد استمرار الرئيس ترامب في الحرب، وهو ما يعكس، أن الحرب أصبحت تمثل عبئا داخليا على الولايات المتحدة، وليس مجرد قرار مرتبط برؤية الرئيس وحده.
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن المسألة ترتبط أيضا بالتوازن الدستوري بين الكونجرس والرئيس، موضحا أن الكونجرس يمتلك صلاحيات تتعلق بإعلان الحرب وتمويلها، بينما يشغل الرئيس موقع القائد الأعلى للقوات المسلحة.
ولفت حجازي إلى أن تجاهل الرئيس لقرارات الكونجرس يضيف بعدا دستوريا وسياسيا إلى الخلاف القائم، خاصة مع ارتفاع تكلفة الحرب، والتي أشار إلى أنها بلغت نحو 38 مليار دولار حتى أوائل أغسطس، إضافة إلى تكلفة شهرية تقدر بنحو 3 مليارات دولار.
وأكد أن استمرار الصراع في ظل غياب تفويض من الكونجرس من شأنه أن يزيد الخلافات الداخلية في الولايات المتحدة، موضحا أن الجدل حول قانون صلاحيات الحرب ودستورية تحركات الرئيس يمثل أحد المحاور الأساسية في هذا التصعيد.
وأضاف حجازي أن التطورات الأخيرة تحمل أبعادا سياسية مهمة، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد خلاف عادي داخل واشنطن، مشيرا إلى أن تصاعد الضغوط على الرئيس يأتي أيضا في توقيت حساس قبيل انتخابات التجديد النصفي.
وأوضح أن اتساع النقاش داخل الحزب الجمهوري نفسه، إلى جانب الخلاف مع الديمقراطيين، يضيف مزيدا من الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية، ويفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى قدرة أغلبية أعضاء الكونجرس على فرض إرادتها في مواجهة الرئيس.
وحول السيناريو المتوقع حال استخدام ترامب حق الفيتو ورفض قرار النواب، أكد حجازي أن التصعيد العسكري أصبح أكثر كلفة، مشيرا إلى أن استمرار الحرب لم يعد مجرد صراع أمريكي إيراني، في ظل امتداد تداعيات الضربات والاعتداءات إلى المنطقة.
وحذر مساعد وزير الخارجية الأسبق من خطورة استهداف المملكة العربية السعودية والمنشآت وخطوط النفط، مؤكدا أن تداعيات هذه التطورات لا تقتصر على الولايات المتحدة أو دول المنطقة، وإنما تمتد أيضا إلى أسواق النفط العالمية.
وشدد حجازي على أن تعرض المملكة العربية السعودية، بما تمتلكه من احتياطيات نفطية ضخمة، لمثل هذه الاعتداءات يفرض ضغوطا وتداعيات واسعة، في ظل حساسية أسواق الطاقة تجاه أي اضطرابات تستهدف مصادر النفط أو منشآته في المنطقة.
 

مساعد وزير الخارجية الأسبق أسواق النفط العالمية خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة