هل يجوز تسمية المسجد باسم من تبرع ببنائه؟.. الإفتاء توضح الحكم والضوابط


أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إطلاق اسم الشخص الذي تبرع ببناء مسجد على المسجد، موضحة أن التسمية لا تمثل نقلًا لملكية المسجد إليه، وإنما تهدف إلى التعريف بالمكان وتمييزه عن غيره، بشرط حسن النية والابتعاد عن الرياء والمفاخرة.
وأوضحت دار الإفتاء، ردًا على سؤال حول رغبة أحد المتبرعين ببناء مسجد في إطلاق اسمه عليه، أن تسمية المساجد بأسماء الأشخاص جائزة شرعًا، سواء كان الشخص هو من قام ببناء المسجد أو ارتبط اسمه به لسبب آخر، مع مراعاة الضوابط الشرعية والقواعد المنظمة لذلك.
الإفتاء: الاسم للتعريف وليس لإثبات الملكية
وقالت دار الإفتاء إن إطلاق اسم شخص على مسجد يكون بغرض التعريف والتمييز، ولا يعني أن المسجد أصبح ملكًا لهذا الشخص، مؤكدة أن إضافة اسم الأشخاص إلى المساجد عرفت في التراث الإسلامي باعتبارها وسيلة للتعريف بالمكان.
وأضافت أن التسمية في هذه الحالة لا حرج فيها، طالما لم يكن الهدف منها التفاخر أو الرياء، وكانت النية مرتبطة بالتعريف بالمكان أو تخليد اسم شخصية لها ارتباط به.
بناء المساجد من الأعمال المستمرة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الشريعة حثت على بناء المساجد والعناية بها، مؤكدة أن المساهمة في إنشاء المساجد وترميمها وصيانتها من الأعمال التي يستمر أثرها.
وأوضحت أن عمارة المساجد لا تقتصر على بنائها فقط، وإنما تشمل أيضًا الحفاظ عليها وصيانتها والاهتمام بها.
حسن النية شرط أساسي
وشددت دار الإفتاء على أن جواز تسمية المسجد باسم شخص يرتبط بحسن النية والمقصد، وأن تكون التسمية بعيدة عن الرياء أو التفاخر.
كما أكدت أهمية مراعاة المصلحة العامة والعرف السائد، وضمان عدم تسبب الاسم في أي ضرر أو خلاف.
الرجوع إلى وزارة الأوقاف
وأكدت دار الإفتاء أن تسمية المساجد في مصر لا تتعلق بالحكم الشرعي فقط، وإنما يجب أيضًا الرجوع إلى الجهات المختصة، وفي مقدمتها وزارة الأوقاف المصرية، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنظيم شؤون المساجد.
وبحسب الفتوى، فإن إطلاق اسم المتبرع ببناء المسجد على المسجد جائز شرعًا في الأصل، بشرط توافر حسن النية وعدم الرياء، إلى جانب الالتزام بالقواعد والقرارات الصادرة عن الجهات المختصة بشأن تسمية المساجد.




























