تحذيرات أممية: عمليات إسرائيل في سوريا ”قد ترقى إلى جرائم حرب”


اعتبرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء في 08 أيلول/ سبتمبر 2026، أن عمليات إسرائيل في سوريا والتي تشمل احتجاز عشرات الأشخاص قد ترقى إلى "جرائم حرب".
قالت فيونوالا ني أولاين، عضو لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، إن "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة" في سوريا، حيث شنّت إسرائيل مئات الغارات منذ إطاحة حكم بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، تركزت على أهداف عسكرية قالت إن ضربها يهدف إلى منع السلطات الجديدة من الاستحواذ على ترسانة الجيش السابق.
كما توغّلت القوات الإسرائيلية خارج المنطقة العازلة المحاذية لهضبة الجولان التي تحتل معظمها منذ العام 1967، وصولا إلى جبل الشيخ الفاصل بين لبنان وسوريا، وأعلنت عزمها إقامة منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا. ويكرر مسؤولون إسرائيليون أن قواتهم لا تعتزم الانسحاب من المنطقة.
لفتت ني أولاين إلى "أن الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا تشهد تصعيدا وترسّخا متزايدين، وتتّسم بتوغلات برية ودوريات وغارات وعمليات دهم وتفتيش متكرّرة".
واعتبرت أن " إقامة إسرائيل شبكة من نقاط التفتيش المؤقتة والبنى التحتية العسكرية الدائمة على الأراضي السورية أثرت بشكل كبير على السكان المدنيين".
ووثقت اللجنة في حزيران/يونيو 2026 احتجاز القوات الإسرائيلية 49 شخصا، بينهم طفلان، يُعتقد أنهم نُقلوا عبر الحدود، مشدّدة على أن هذه الأفعال " قد ترقى إلى جرائم حرب".
وتابعت المحقّقة الأممية " سواء تعلّق الأمر بالاستجوابات أو الاحتجاز أو تدمير المساكن أو الإضرار بالبيئة أو تدمير الممتلكات، فإن عددا كبيرا من هذه الأفعال محظور صراحة في الأراضي المحتلة (...) أو لا يمكن تبريره إلا بضرورة عسكرية ملحّة مثبتة على نحو واف".
وأضافت " يقع على عاتق قوة الاحتلال التزامات قانونية واضحة جدا تقتضي بحماية السكان المدنيين. لكن ما نراه في الواقع هو عكس ذلك تماما"، مشيرة خصوصا إلى " تدمير سبل العيش وانعدام الوصول إلى الرعاية الطبية، واستحالة كسب الرزق، واستحالة العودة إلى المنازل بسبب إقامة حواجز ومتاريس تعرقل حرية تنقل الأشخاص".




























