دنيا ودين

مفتي الجمهورية: نسعى لحماية الأسرة وصيانة هويتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المعاصرة

خط أحمر

المشاركون في المؤتمر: حماية الأسرة مسئولية مشتركة بين المؤسسات الدينية والمجتمعية والأسر نفسها

بإنابة كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، اليوم الخميس 3 من سبتمبر 2026م، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية، تحت رعاية كريمة من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبرئاسة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، بعنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية"، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والمفكرين وممثلي المؤسسات والمنظمات الدولية.

واستُهلت فعاليات الجلسة الختامية بتلاوة آيات من القرآن الكريم للقارئ الشيخ عزت راشد، وفي كلمة الوفود المشاركة، أعرب الأستاذ الدكتور ناظر الدين محمد ناصر - مفتي جمهورية سنغافورة، عن خالص شكره وتقديره لجمهورية مصر العربية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على رعايتها للمؤتمر، كما ثمَّن جهود دار الإفتاء المصرية وجهود الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، في خدمة قضايا المسلمين، مؤكدًا أهمية الدور الذي تقوم به مصر في دعم المجتمعات المسلمة حول العالم.

وأشار إلى أن الأسرة تواجه في الوقت الراهن تحولات متسارعة ومؤثرات متعددة أصبحت تتدخل في تشكيل القيم والسلوكيات، مؤكدًا أن المؤتمر نجح في رصد أبرز هذه المؤثرات والتحديات، وطرح رؤى عملية للتعامل معها.

وأكد أن المجتمعات في حاجة إلى العلماء الربانيين الذين يحملون مسئولية الدفاع عن منظومة الأخلاق والقيم، وأن المرحلة الراهنة تفرض على المؤسسات الدينية أن تظل قريبة من الأسرة، وأن تطور أدواتها ومهاراتها بما يمكنها من الإسهام الفاعل في عمليات الإصلاح والتغيير.

وأعرب عن تقديره لما طرحه المؤتمر من رؤى تتصل بتطوير المؤسسات الإسلامية، مشيرًا إلى تجربة سنغافورة في تأسيس جامعة إسلامية، ومؤكدًا أهمية تبادل الخبرات والتجارب بين الدول والمؤسسات المشاركة.

واقترح أن تتضمن المؤتمرات المقبلة عرضًا لما تم تطبيقه من توصيات المؤتمرات السابقة في مختلف الدول، بما يتيح تقييم انتقال التوصيات من دائرة النقاش العلمي إلى واقع الأسرة والمجتمع.

ومن جانبه، تقدم سماحة الدكتور أحمد الحسنات - مفتي المملكة الأردنية الهاشمية، بالشكر والتقدير إلى جمهورية مصر العربية ودار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على تنظيم هذا المؤتمر وما شهده من مشاركة علمية واسعة.

وأكد أن الأسرة تواجه تحديات متزايدة في ظل العولمة والثورة الرقمية والذكاء الاصطناعي، موضحًا أن بعض المؤثرات الرقمية باتت تسهم في تشكيل وعي الإنسان وتصوراته عن ذاته وواقعه ومستقبله.

وأشار إلى أن الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي أصبحت في بعض الأحيان سببًا في تراجع التواصل الأسري المباشر، بعد أن كانت الأسرة تمثل المجال الطبيعي للتفاعل والتواصل بين أفرادها، مؤكدًا ضرورة عدم الاستسلام لهذه التحولات التي تهدد تماسك الأسرة، والعمل على مواجهتها من خلال التربية الواعية والثبات على القيم.

واستعرض تجربة المملكة الأردنية الهاشمية في مواجهة مشكلة إدمان المواقع الإباحية، من خلال إطلاق تطبيق «حصِّن نفسك» للمساعدة في التصدي لهذه الظاهرة وآثارها الخطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع.

كما أكد ضرورة استحضار واقع الأسرة الفلسطينية، ولا سيما الأسرة في قطاع غزة، في ظل ما تعرضت له من ظروف قاسية تمثلت في فقدان المساكن والغذاء والماء، مشيرًا إلى أن هذه الأسر أثبتت قدرتها على الصمود والتماسك، وأن الأسرة الفلسطينية تمثل نموذجًا لمقاومة السقوط رغم قسوة الظروف.

وتطرق إلى واقع الأسر المقدسية وما تواجهه من اعتقال وهدم وتهجير وضغوط متواصلة، مؤكدًا أن هذه التحديات لم تُضعف إرادة الشعب الفلسطيني، بل عززت من قدرته على الصمود والمقاومة.

وعقب ذلك، شاهد الحضور فيلمًا تسجيليًّا استعرض جانبًا من مخرجات المؤتمر وأبرز ما شهده من مناقشات ورؤى وتوصيات، وشهدت الجلسة توقيع عدد من مذكرات التفاهم، حيث جرى توقيع مذكرة تفاهم بين دار الإفتاء المصرية والهيئة العامة للاستعلامات، بهدف تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، ووقّع المذكرة الأستاذ الدكتور نظير عياد - مفتي الجمهورية، والدكتور السفير علاء الدين زكريا يوسف - رئيس الهيئة العامة للاستعلامات.

مفتي الجمهورية التحديات المعاصرة خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة