الصين فتحت الباب| خبير اقتصادي يكشف كيف تستفيد مصر من مبادرة الحزام والطريق


أكد الدكتور محمد شعراوي، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية تشهد تطورًا ملحوظًا، انعكس بصورة واضحة على حركة التجارة بين البلدين، خاصة في ظل الزيادة الكبيرة التي سجلتها الصادرات المصرية إلى السوق الصينية.
وأوضح شعراوي خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الصادرات المصرية إلى الصين شهدت ارتفاعًا لافتًا، مشيرًا إلى أن هذه الزيادة تأتي في سياق قرار الصين خلال مايو 2025 برفع القيود الجمركية عن صادرات 33 دولة، من بينها مصر، وهو ما أسهم في توفير فرص أكبر أمام المنتجات المصرية للوصول إلى السوق الصينية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن استمرار هذا التوجه، بالتوازي مع الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها، يمكن أن يدفع حركة الصادرات المصرية إلى مستويات أكبر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الأرقام الحالية تعكس وجود مساحة واسعة لتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
ولفت شعراوي إلى أن حجم العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين لا يرتبط بعام أو عامين، وإنما يمتد إلى سنوات طويلة، شهدت خلالها مصر وجودًا متزايدًا للشركات والاستثمارات الصينية، موضحًا أن الاستثمارات الصينية في مصر تمثل عنصرًا مهمًا في طبيعة الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
وأكد أن السؤال الأهم في المرحلة الحالية لا يتعلق فقط بحجم الاستثمارات الصينية، وإنما بالقيمة المضافة التي يمكن أن تحققها مصر من هذا التوسع، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مشددًا على أهمية توجيه هذه الاستثمارات نحو إنشاء قاعدة إنتاجية حقيقية تسمح بالتصنيع والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن التطور الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لم يكن ليصل إلى هذه المرحلة دون الاستثمارات الكبيرة التي جرى ضخها في البنية التحتية خلال السنوات الماضية، إلى جانب مشروعات قناة السويس والعين السخنة والمناطق الصناعية واللوجستية.
وأوضح شعراوي أن المنطقة الصناعية الصينية تمثل نموذجًا مهمًا للتعاون الاقتصادي، معتبرًا أن نجاح التجربة الصينية يمكن أن يفتح الباب أمام جذب استثمارات من دول أخرى، مثل روسيا والهند، للاستفادة من الإمكانات التي توفرها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد أن موقع مصر يمثل نقطة محورية في تطبيق مبادرة «الحزام والطريق»، باعتبارها حلقة وصل بين آسيا وأفريقيا، وهو ما يمنح القاهرة فرصة للاستفادة من حركة التجارة والاستثمارات المرتبطة بالمبادرة، وتعزيز دورها كبوابة للأسواق الأفريقية.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن توسع الشركات الصينية في إقامة مشروعات وتصنيع داخل الدول المستهدفة يرتبط كذلك بالتغيرات التي طرأت على حركة التجارة العالمية، ومن بينها الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على عدد من دول العالم، الأمر الذي يدفع الشركات إلى البحث عن أسواق ومواقع إنتاج جديدة لتقليل تأثير هذه القيود.
وشدد شعراوي على أن مصر أمام فرصة مهمة للاستفادة من هذا التحول، شريطة الاستعداد الجيد واستغلال مقوماتها من بنية تحتية وموقع جغرافي ومناطق صناعية ولوجستية، بما يسمح بتحويل الاستثمارات الأجنبية إلى مشروعات إنتاجية حقيقية تخدم الاقتصاد المصري وتدعم التصدير.





























