دنيا ودين

مؤتمر الإفتاء يواجه سطوة الخوارزميات بـ «المشاهدة الجماعية» وشراكات المؤثرين

خط أحمر

دعا خبراء ومتخصصون ورجال دين، خلال ورشة عمل نظمها مركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، إلى تطوير استراتيجيات جديدة لحماية الأسرة في البيئة الرقمية، تقوم على تعزيز الحضور الإيجابي على المنصات، وبناء شراكات مع المؤثرين، بدلًا من الاكتفاء بمواجهة المحتوى الهدام أو التصادم مع المنصات.

وجاءت الورشة تحت عنوان «الإعلام الرقمي والأسرة: استراتيجيات نشر الوعي الأسري ومواجهة المحتوى الهدام»، وأدارتها الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، فيما تولى أمانتها حسن محمد، المدير التنفيذي لمركز سلام لدراسات التطرف ومكافحة الإسلاموفوبيا.

وأكد المشاركون أن «الحضور الرقمي» أصبح جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، بما يفرض تطوير خطاب ديني وأسري قادر على المنافسة والتأثير، مع رصد المشكلات الأسرية المرتبطة بالبيئة الرقمية، والتعامل مع تحديات «الفتوى في زمن الخوارزميات».

وشددوا على ضرورة التحول من فكرة «الاستبعاد» الذي تفرضه الخوارزميات إلى «المشاهدة الجماعية»، وصناعة حضور رقمي مبكر يقدم نماذج إيجابية للأسرة، إلى جانب إطلاق خط إرشاد أسري رقمي يقوم على الشراكة مع المنصات، وإدماج التربية الإعلامية في التعليم.

وطالب المشاركون ببناء شراكات مع المؤثرين وتنظيم ندوات وأنشطة دورية تعزز التفكير الأسري الإيجابي، مع التأكيد على أهمية «النمذجة» في حياة الأطفال، وحضور الأب بوصفه نموذجًا مؤثرًا في بناء شخصية الطفل.

كما دعوا إلى تطوير مؤشر رقمي للبناء الوطني للأسرة، وتعزيز وعي الأبناء بطبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، ودور الأسرة باعتبارها مصدر أمان للطفل، خاصة خلال مراحل الانفصال وما قد يترتب عليها من آثار.

وشهدت الورشة مشاركة عدد من المسؤولين ورجال الدين والخبراء والمتخصصين، ضمن أعمال المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد يومي 2 و3 سبتمبر الجاري تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمشاركة وفود من 80 دولة.

قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة