توك شو

خبير اقتصادي: الطاقة النظيفة مستقبل مصر لتعزيز التنافسية الصناعية

خط أحمر

أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادى، أن التحول نحو الطاقة الجديدة والمتجددة أصبح ضرورة اقتصادية وليس مجرد خيار، في ظل التحديات العالمية المتزايدة وارتفاع تكلفة الاعتماد على الوقود الأحفورى، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا واعدة للتوسع في هذا المجال، بالتوازي مع توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا.

الطاقة النظيفة تتصدر مستقبل الاقتصاد العالمى

وقال شعيب خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن ملف الطاقة أصبح من أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، خاصة مع وصول حجم الديون العالمية إلى نحو 352 تريليون دولار، إلى جانب ارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا إلى أكثر من 4 تريليونات دولار، موضحًا أن التغيرات المناخية انعكست بصورة مباشرة على ملفات الطاقة والأمن الغذائي.

وأضاف أن الاضطرابات الجيوسياسية والحروب المتزايدة كشفت التكلفة الاقتصادية الباهظة للاعتماد على الوقود الأحفورى، لافتًا إلى أن التهديدات التى تطال الممرات البحرية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، تؤثر بصورة مباشرة على حركة التجارة وأسعار الطاقة وتكاليف التأمين والشحن.

ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التوترات الجيوسياسية انعكست بوضوح على المؤشرات الاقتصادية، حيث ارتفعت تكلفة الشحن وتداول الحاويات بأكثر من أربعة أضعاف، فيما زادت تكاليف التأمين بأكثر من ثلاثة أضعاف، بالتزامن مع تراجع إمدادات الوقود الأحفوري واستهداف بعض البنية التحتية النفطية.

وأوضح أن عودة الاستقرار السياسي والعسكري عالميًا لن تعني بالضرورة عودة القدرات الإنتاجية للنفط إلى مستوياتها السابقة بشكل فوري، إذ قد تحتاج إلى فترة تتراوح بين 6 أشهر وعام، وهو ما يعزز أهمية الاستثمار في مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.

وأكد شعيب أن مصر أصبحت من الدول المتقدمة في منطقة الشرق الأوسط بمجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، سواء من خلال الهيدروجين الأخضر أو الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، مشيرًا إلى أن التوسع في هذه القطاعات يساهم في زيادة إنتاج الطاقة ويدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.

وحول العلاقة بين الطاقة النظيفة والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية، أوضح شعيب أن توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا يمثلان محورًا أساسيًا لتعزيز الاقتصاد، خاصة في ظل الفجوة بين حجم الواردات والصادرات المصرية.

وأشار إلى أن مصر ظلت على مدار نحو 30 عامًا تعاني اختلالًا في الميزان التجاري، موضحًا أن متوسط حجم فاتورة الواردات يقترب من 90 مليار دولار، مقابل صادرات لا تتجاوز نحو 27 مليار دولار في أفضل الأحوال.

وشدد على أن الإرادة السياسية والرؤية الحكومية لتوطين الصناعة تستهدف تقليص هذه الفجوة، وزيادة القيمة المضافة محليًا، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية، بما يدعم الصناعة ويوفر فرص عمل ويسهم في زيادة الصادرات.

خبير اقتصادي الطاقة النظيفة التنافسية الصناعية خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة