نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي: نحتاج إلى مواثيق أخلاقية للذكاء الاصطناعي |صور


أكد الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد الله الزيد، نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، أمين المجمع الفقهي الإسلامي، أن التحولات الرقمية المتسارعة فرضت تحديات جديدة على الأسرة، مشيرًا إلى أن خوارزميات المنصات المختلفة أصبحت تقترح وتعيد ترتيب الأولويات، وتتدخل في مجالات التربية والتعليم والإرشاد الأسري والعلاقات الإنسانية.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، نيابةً عن الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، وبرعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والمنعقد تحت عنوان: «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية».
التقنية تعيد تشكيل الحياة الأسرية
وقال الزيد إن التحولات الكبرى التي يعيشها العالم تتحرك بسرعة فائقة، وتدخل إلى حياة الأسر عبر الشاشات وكافة الوسائل التكنولوجية، ما أفرز عددًا من التحديات، من أبرزها تراجع مركزية الأسرة في الوعي المجتمعي، وضعف مهارات الحوار داخل البيت، واتساع الفجوة بين الأجيال، وانتشار أنماط رقمية جديدة تعيد تشكيل الوعي والذوق العام.
وأضاف أن هذا الواقع يفرض تساؤلًا عميقًا حول كيفية حماية الأسرة في عالم تقني متسارع.
لا نرفض التقنية ولكن نحذر من تهديد كرامة الإنسان
وأوضح نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن رفض التقنية بشكل مطلق ليس هو الحل، قائلًا: «نحن لا نرفض مطلقًا التقنية؛ فالعقل الشرعي الرشيد لا يغلق أبواب النفع والتقدم؛ بل يرفض أن تكون وسيلة تهدد كرامة الإنسان وتضعفه وتنقل الحياة من حضن الوالدين إلى فضاء لا حدود له».
وشدد على أن قضايا الأسرة لا يمكن أن تُعالج بمعزل عن سياقاتها النفسية والاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية.
حماية الأسرة تحتاج إلى مشروع علمي متكامل
وأكد الزيد أن حماية الأسرة وصون الهوية يحتاجان إلى مشروع علمي متكامل تشارك فيه المنظمات الدولية والمجامع الفقهية ومراكز علم النفس والإعلام وغيرها من المؤسسات، مشيرًا إلى أن الأسرة تحتاج إلى خطاب يتجاوز العموميات.
وتطرق خلال كلمته إلى وثيقة رابطة العالم الإسلامي التي قدمتها للعالم من أجل بناء الجسور بين المذاهب، والتي صاغها عدد من علماء الأمة وأصدروها بجوار الكعبة المشرفة، مشيرًا إلى ما تضمنته من موضوعات حيوية تمس واقع المسلمين العامة والخاصة، ومن بينها قضايا الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأهم أساس في التربية وتأسيس القيم المختلفة.
الانتقال من التوصيات إلى الاستجابات العملية
وفي ختام كلمته، أكد نائب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن من أهم ما ينبغي أن يخرج به المؤتمر الانتقال من التوصيات إلى الاستجابات العملية على أرض الواقع، مع مراعاة اختلاف السياقات.
ودعا إلى إنشاء مراكز علمية وبناء شراكة بين المؤسسات الشرعية والتقنية، ووضع مواثيق أخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مجال التنشئة والتعليم.
مناسبة المؤتمر
ويُعقد المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم بالقاهرة، بمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من 80 دولة، لبحث التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى، وسبل تطوير المقاربة الإفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية.
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر
جانب من المؤتمر




























