دنيا ودين

وزير الأوقاف يحذر من تأثير المحتوى الرقمي: الإعلام والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل وعي الإنسان

خط أحمر

حذر الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، من التأثيرات السلبية لبعض المحتويات الرقمية في تشكيل وعي الإنسان، مؤكدًا أن التطور المتسارع في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي جعل هذه الأدوات من أكثر القوى تأثيرًا في الأفكار والقيم وأنماط السلوك.

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية» برعاية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بمشاركة نخبة من العلماء والمفتين والباحثين والشخصيات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم.

المحتوى الرقمي بين بناء الوعي والتشويش

وأوضح وزير الأوقاف أن وسائل الإعلام التقليدية والرقمية أصبحت ذات تأثير واسع في تشكيل وعي الإنسان، خاصة مع الانتشار الكبير لمنصات التواصل الاجتماعي والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وحذر من أن بعض المحتويات الرقمية قد تؤدي إلى التشويش والحيرة أو نشر العنف والقيم السلبية، مؤكدًا ضرورة تعزيز المحتوى الهادف والواعي، بما يسهم في حماية المجتمع من التأثيرات التي تهدد منظومة القيم.

تكامل الأسرة والإعلام والمؤسسات الدينية

وأكد الأزهري أن مواجهة هذه التأثيرات لا يمكن أن تقع على عاتق مؤسسة واحدة، وإنما تتطلب تكامل أدوار الأسرة والتعليم والمؤسسات الدينية والإعلام والمجتمع.

وأشار إلى أن الأسرة تظل الحصن الأول القادر على متابعة تأثيرات المؤسسات المختلفة في شخصية الأبناء، والتعامل مع ما قد ينتج عنها من مخاطر أو اضطرابات، مشددًا على ضرورة توحيد الجهود وتبادل الخبرات وتطوير الرؤى العلمية والعملية لحماية الأسرة.

بناء الإنسان في زمن التحولات الكبرى

وأوضح وزير الأوقاف أن قضية الأسرة تكتسب أهمية خاصة في ظل التحولات التكنولوجية والاجتماعية والثقافية المتسارعة، مؤكدًا أن بناء الإنسان يتطلب منظومة متكاملة تبدأ من الأسرة وتمتد إلى التعليم والخطاب الديني والمجتمع والإعلام.

وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم يمثل فرصة لتبادل الخبرات وطرح الرؤى العلمية والبحث عن مقاربات إفتائية وفكرية قادرة على التعامل مع التحديات الجديدة التي تواجه الأسرة.

الأزهري: المؤسسات الدينية المصرية صف واحد خلف الأزهر

وأكد الدكتور أسامة الأزهري أن وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية المصرية ستظل صفًا واحدًا خلف الأزهر الشريف والإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، في خدمة الدين والوطن، ونشر العلم والفكر المستنير، ومواجهة مختلف صور التطرف والتحديات التي تستهدف المجتمعات والأوطان.

وفي ختام كلمته، أكد وزير الأوقاف أن العمل المشترك بين المؤسسات الدينية والعلمية والتربوية والإعلامية يمثل ضرورة لحماية الأسرة وصيانة الهوية، وبناء الإنسان القادر على مواجهة تحديات العصر.

أخبار مصر أخبار اليوم خط أحمر
قضية رأي عامswifty
بنك مصر
بنك القاهرة